انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأصحاح الخامس

أما وقد سُبِيَ التابوت فقد بات كل نظام إسرائيل الديني في الخراب. لقد كان التابوت الرمز المنظور ليسكن الرب بالنعمة وسط شعبه. فهو رمز عظيم معبر عن المسيح الموعود به في أزمنة العهد القديم. فالمواد التي تألف منها تتحدث عن شخصه الكريم؟ فخشب السنط يحدثنا عن ناسوته الذي لا يقربه الفساد، كما الذهب عن لاهوته، وغطاء الرحمة يتكلم عن ذبيحته الكفارية العظيمة المقبولة لدى الله إذ لم يكن الدم المكفر ليغيب عنه إطلاقاً. ثم خذ ما كان في داخل التابوت العصا التي أفرخت وقسط المن ولوحا العهد. كلها تتحدث عن الوظائف والخامات المختلفة التي شاء أن يشغلها في رحمته. ولما كانت الخيمة بغير تابوت كان يقال بحق إن الرب ارتحل. ولم تكن خدمة الكهنوت ميسرة جائزة فكيف يمكن إتمام فرائض يوم الكفارة مادام عرش الرب غير موجود في القدس ليتقبل الدم المرشوش؟ على أن هذا كان قاعدة كل معاملات الله مع شعبه. والآن تخلخلت الأسس الأمر الذي أصبح مبعث حزن غامر لكل نفس تقية في الأمة.