انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

أخذ تابوت الله إلى أشدود، وكانت إحدى أكبر خمس مدن في أرض الفلسطينيين وهى أشدود وغزة وأشقلون وجت وعقرون. ولكل مدينة وما حولها كان يوجد حاكم يدبر أمورها. وكانت كلها متحدة كأمة واحدة.

أدخل الفلسطينيون تابوت الله إلى داجون وأقاموه بقرب داجون. وكلمة «داجون» مشتقة من داج وهى كلمة عبرية معناها سمكة. وكان التمثال له رأس إنسان، ويد إنسان وجسم سمكة. وعبادة هذا التمثال مذكورة في قضاة ١٦: ٢٣ ويبدو أنه كان أعظم آلهة الفلسطينيين. وإقامة التابوت بقرب داجون علامة انتصار داجون على إله إسرائيل حسب زعمهم.

وسقط الصنم على وجهه إلى الأرض أمام تابوت الرب علامة خضوعه. ولما سقط أول مرة ظنوا أنه على سبيل الصدفة، ولكن حين سقط مرة ثانية ورأسه ويداه مقطوعة على العتبة عرفوا يقينًا أن ذلك من إله التابوت. وقطع الرأس إشارة إلى عدم الحكمة لأن الرأس مركز العقل، وقطع اليدين إشارة إلى عدم الاقتدار لأن اليدين هما وسيلة العمل. ووجود الرأس واليدين على العتبة علامة الانحطاط والاحتقار لأن العتبة مكان الدوس بالرجلين. وهكذا صار بدن السمكة فقط بلا رأس أي بلا عقل، وبلا يدين أي بلا اقتدار، وهكذا جميع الأصنام.

«فثقلت يد الرب على الأشدوديين وأخربهم وضربهم بالبواسير في أشدود وتخومها» (ع ٦). وتشير يد الرب إلى قوته. أظهر الرب

تفسير سفر صموئيل الأول ٤٢