صفحة 43
www.christianlib.com
قوته أولاً على الصنم ثم على عبادته. وكلمة «بواسير» تحمل أيضاً معنى الدمامل. ويقول البعض أن الكلمة تشير إلى مرض الطاعون وهذا يوافق ما قيل في عدد ١١ «لأن اضطراب الموت كان في كل المدينة»، وما جاء في ص ٦: ٤ «خمسة بواسير من ذهب وخمسة فيران من ذهب» يرينا أن الضربة لم تكن قاصرة على البواسير بل كانت أيضاً الفيران التي ضربت محصولهم.
أراد الله بذلك أن يعلمهم أن التابوت ليس وثناً آخر يوضع في هيكل وثنهم. وكان جديراً بهم أن يتعلموا الدرس الذي يشير إليه الرسول بولس في رومية ١: ١-٢٣ «بينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء وأبدلوا مجد الله الذي لا يفنى بشبه صورة الإنسان الذي يفنى والطيور والدواب والزحافات..» ولكن هذا هو الإنسان!
لم يكن الفلسطينيون على استعداد للخضوع تحت يد الله التي ثقلت عليهم وأرسلوا التابوت من مكان إلى آخر. أرسلوه أولاً إلى جت وضرب الرب أهل المدينة من الصغير إلى الكبير ونفرت لهم البواسير.
وأرسله أهل جت إلى مدينة عقرون، وتبعد حوالي ٢٥ كيلو متراً شمال جت، وعرف أهل عقرون أن أناساً كثيرين قد صاروا إلى الموت بسبب وجود التابوت، ولذلك رفض أهل عقرون قبول التابوت، وجمعوا كل أقطاب الفلسطينيين ليرسلوا التابوت مرة أخرى إلى إسرائيل (ص ٥: ٦-١٢).
وحينما كان يرسل التابوت كانت يد الرب تنزل بضرباتها، وهذا رمز لما سيرسله الرب من ضربات على هذا العالم بعد اختطاف
الأصحاح الخامس -------------------------------------------------- ٤٣