صفحة 51
www.christianlib.com
القضاء على الكل في موت المسيح؟ لقد استطاع بولس أن يقول في غيرة مقدسة «أفعل شيئاً واحداً».
إن إسرائيل لم يفز بالخلاص حتى نزعوا البعلـيم والعشـتاروث. ومعنى كلمة «بعل» سيد. وكان البعل إله الفلسطينيين والكنعانيين الأعظم وسجدوا له في صورة الشمس لأنها أعظم ما في الطبيعة واستعملوا في العبادة تماثيل من خشب أو حجر عليها صور الشمس. ومعنى كلمة «عشتاروث» قرينة أي زوجة البعل. وسجد لها الفلسطينيون في صورة القمر أو كوكب الزهرة. وأقاموا لها سواري أي تماثيل من خشب، «وعشتاروث» هو لفظ الجمع لكي يعظموها. وكان بنو إسرائيل عرضة لخطية السجود لهذه الأصنام من زمان إقامتهم في البرية إلى زمان السبي. وحيث أن هذه الآلهة كانت آلهة الفلسطينيين فكان نزعها علامة رفضهم لسلطان الفلسطينيين عليهم. واقتضى عملهم إعداد قلوبهم للرب والاتكال عليه في حمايته لهم.
استدعى صموئيل الأمة إلى المصفاة. وإذا كنا نريد أن نعرف معنى كلمة «المصفاة» لنرجع إلى أول ذكر لها في الكتاب في تكوين ٣١: ٤٩ «والمصفاة لأنه قال (أي لابان ليعقوب) ليراقب الرب بيني وبينك حينما نتوارى بعضنا عن بعض». ومن هذا نفهم أن كلمة المصفاة تعنى برج المراقبة. وكان قصد صموئيل من استدعائهم إلى المصفاة أن يصلى لأجلهم إلى الرب. وهكذا نجد إنساناً مستقيماً مع الله طوال سنوات انحراف إسرائيل المؤسف. لم يسمح لنفسه أن يجرفه التيار السائد. من هنا كان مهيأ لخدمة الشعب يوم حان الوقت. وهذا يدعونا في وقت الخراب السائد أن يكون كل منا «إناء للكرامة مقدساً نافعاً للسيد مستعداً لكل عمل «صالح» ( ٢تى ٢: ١١).
الأصحاح السابع
٥١