انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

كانت إجراءات يوم المصفاة عجيبة إذ اجتمعوا هناك واستقوا ماء وسكبوه أمام الرب وصاموا في ذلك اليوم وقالوا هناك قد أخطأنا إلى الرب أي اعترفوا بضعفهم لأن الماء المسكوب يرينا الضعف المطلق، ولأنه مسكوب فلا فائدة منه بعد سكبه. وهذا الرمز استخدمته المرأة التقوعية في محاجتها مع داود «ونكون كالماء المهراق على الأرض الذي لا يجمع أيضًا» (٢صم ١٤: ١٤). أدرك إسرائيل ما هو ملائم أدبيًا لظروف الحال. ومثل هذا الاعتراف بالضعف لن يفشل في سَحْب البركة من الله. وفي المجال الروحي نتعلم أن الإحساس بضعف قوة كما جاء في ٢كورنثوس ١٢: ١٠ «لأني حينما أنا ضعيف فحينئذٍ أنا قوي». وكما قالت حنة «الضعفاء تمنطقوا بالبأس» (١صم ٢: ٤). وحين يتجه الضعف إلى الله لكي يستدعيه عندئذٍ تكون هناك القوة.

وصموئيل عند المصفاة يذكرنا بصورة عجيبة بذاك الذي هو الكل في الكل لنا بوصفه نبيًا وعظ الشعب، وبوصفه كاهنًا قدم من أجلهم ذبائح، وقضى كما لو كان ملكًا. هو بكل يقين رجل الله.

حجر المعونة:

عندما يبدأ الرب في أن يعمل عملاً وسط الشعب يتحفز الشيطان ليعمل عملاً مضادًا. والنهضة الروحية تثير عداوته القاتلة. فلا شيء يبغضه أكثر من أن يرى الشعب يصلح أموره مع إلهه ويأخذ المكان الذي يستطيع أن يباركهم فيه. وخطة الشيطان التي لا يستطيع أن يغيرها هي أن يسعى أولاً لكي ينقض أعمال الله. وإذ يتضح له

تفسير سفر صموئيل الأول ٥٢