انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

أن عمله فاشل فهو يعمل ثانية على إفساد عمل الله. وقد استخدم هذا الأسلوب مع شعب الله القديم ومع الكنيسة.

«وسمع الفلسطينيون أن بنى إسرائيل قد اجتمعوا في المصفاة فصعد أقطاب الفلسطينيين إلى إسرائيل» وهنا نرى جيش العدو في طريقه يستحثه الشيطان الذي كان أكثر منهم إدراكًا لدلالة الأحداث الواقعة في محلة إسرائيل «فلما سمع بنو إسرائيل خافوا من الفلسطينيين» وهنا نلمح تغيرًا مغبوطًا عما وجدناه في مطلع الأصحاح الرابع حيث أثاروا معركة مع العدو وهم في حالة عدم الوعي بظروفهم السيئة. بل إن كلامهم أدعى لغبطة أكثر وهم يواجهون الخطر. فبعد هزيمتهم الأولى في يوم عالي قالوا «لنأخذ لأنفسنا من شيلوه تابوت عهد الرب فيدخل في وسطنا ويخلصنا من يد أعدائنا» (اصم ٤: ٣). أما الآن فيلتمسون من صموئيل «لا تكف عن الصراخ من أجلنا إلى الرب إلهنا فيخلصنا من يد الفلسطينيين» هذُّ فارق عظيم بين ضميري الغائب في الحالتين: فيما يتعلق بالتابوت: «فيخلصنا» في الحالة الأولى، ثم في الحالة الثانية فيما يتعلق بالرب «يخلصنا». وفضلاً عن ذلك فإنهم يقولون الآن «الرب إلهنا» إذن فقد استردوا إحساسهم بعلاقتهم بالرب. والويل للعدو إن حاول أن يزعج قومًا ألقوا بأنفسهم على الله! فهودا يهوشافاط المُصلى قد كفل النصرة على الموآبيين وحلفائهم! نصرة أكثر مما كان يحصلها جنود مسلحون يقاومون المليون ومستخدمون الأساليب العسكرية المألوفة. وكان حزقيا أكثر خطورة على الأشوري وهو لابس المسوح منه وهو مسلح بدرع النحاس فقد أصابت العدو المتكبر كارثة رهيبة (إش ٣٧).

الأصحاح السابع ٥٣