انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وبالمثل كان اعتماد إسرائيل الحقيقي على الله عند المصفاة سببًا في خلاص إلهي عجيب. وفي هذه الحالة تصدق الكلمة الواردة في سفر إشعياء والخاصة بيوم البركة الألفي «قبلما يدعون أنا أجيب وفيما هم يتكلمون بعد أنا أسمع» (إش ٦٥: ٢٤).

أصبح صموئيل الآن الوسيط بين الرب وشعبه «فأخذ صموئيل حملاً رضيعًا وأصعده محرقة بتمامه للرب». وصرخ صموئيل إلى الرب من أجل شعبه. كان سكبهم للماء اعترافًا بإحساسهم بضعفهم المطلق. وكان صومهم إحساسًا وشعورًا بمذلتهم لأن الصوم يشير إلى أن الشخص الصائم لا يستحق أن يأكل. وها هو الحمل الرضيع يحدث يهوه عن المسيح الآتي الذي به وفيه يخلص الناس ويتباركون. وهذه هي المرة الوحيدة التي يذكر فيها أمر تقديم حمل رضيع كذبيحة للرب. وهو يرمز إلى المسيح كمن كان مطيعًا لله مكرسًا له منذ حداثته مقدمًا نفسه رائحة طيبة لحساب الناس العصاة المتمردين.

تقدم الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل بينما كان صموئيل يُصعد المحرقة فأرعد الرب عليهم بصوت عظيم فأزعجهم فانكسروا أمام إسرائيل. وفي الموضع ذاته الذي لقي فيه إسرائيل الهزيمة وضياع التابوت انتصروا هذا الانتصار العظيم عند حجر المعونة. وعندئذ قالوا «إلى هنا أعاننا الرب». ونحن نستطيع أن نقول ذلك عند كل نقطة نصل إليها سالمين، وبالإيمان نتكلم هكذا عن المستقبل قائلين إن الله سوف يعيننا. وأقام صموئيل حجر المعونة بين المصفاة والسن. المصفاة تشير إلى رقابتنا على أنفسنا، والسن تشير إلى ضرورة قطع كل ما لا يتوافق مع الله في سلوكنا.

تفسير سفر صموئيل الأول ٥٤