صفحة 55
www.christianlib.com
لم يعد الفلسطينيون سبب مشقة لإسرائيل، واستردوا المدن التي سبق أن أخذوها منهم. وهكذا عضدت شفاعة صموئيل شعب الرب، وهكذا نرى قيمة رجل الصلاة.
«وقضى صموئيل لإسرائيل كل أيام حياته. وكان يذهب من سنة إلى سنة ويدور في بيت إيل والجلجال والمصفاة ويقضي لإسرائيل في جميع هذه المواضع. وكان رجوعه إلى الرامة لأن بيته هناك. وهناك قضى لإسرائيل وبنى هناك مذبحاً للرب» (ع ١٥-١٧).
من هذه الأعداد يتجلى أمامنا كسوف مطلق للنظام القديم الذي كان سائداً في إسرائيل. لقد كانت الخيمة في الأرض. ولا ريب في أن بعض من أعقبوا عالي مارسوا فيها الوظائف الكهنوتية، ومع ذلك فإن الأعداد المذكورة عاليه تتجاهلها تماماً.
كان صموئيل يعيش في الرامة التي معناها مرتفعت. فهُوَ فوق العالم المضطرب من تحته بنى صموئيل مذبحاً للرب حيثُ يتمتَّع بالشركة المقدسة مع الرب كما لو كان يسترجع ظروف حياة الآباء (تك ١٢ : ٧ ؛ ٢٦ : ٢٥) ومن الرامة كان صموئيل يخرج من وقت إلى آخر معلماً وقاضياً بين شعب الله عاملاً على وضع الأمور في مكانها الصحيح على قدر ما كانت تسنح له الفرصة.
لقد امتازت حياة صموئيل بالشجاعة. وهي خدمة يؤكد قدرها ما جاء في مزمور ٩٩ : ٦ «موسي وهرون بين كهنته وصموئيل بين الذين يدعون اسمه. دعوا الرب وهو استجاب لهم». وطالما أشار الوحي إلى قوة شفاعته قبل أن يطرد الشعب من الأرض «ثم قال
الأصحاح السابع
٥٥