انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

لا شك أنه أمر محزن أن نكتشف فشلاً في رجل الله صموئيل، خاصة ونحن نذكر الدرس الخطير الذي رآه في عالي وبنيه، ولكن أين لا نجد فشلاً في البشر المساكين؟ لقد وجد الله في المسيح وحده ما أبهج وأشبع قلبه، وجد فيه كل ما كان يجب أن يكون عليه آدم ونوح وموسى وهرون وداود، وما لم يجده الله منهم سوف يتحقق فيه آخر المطاف.

فلما بدأ صموئيل يحس بثقل سني حياته. جعل بنيه قضاة لإسرائيل وهذا خبر موجز خلا من أية إشارة لكلمة من الرب أو من أية إشارة لصلاة من جانب النبي. ولكن هكذا كان الإنسان الذي كان مشهورًا في يومه بصلاته المقتدرة، ولكن لماذا عيّن بنيه وهو كان يعرف أنه لا توجد خلافة للقضاء؟ إن موسى لم يفعل هكذا، إذ حين أحس بأن دور خدمته شارف على النهاية قال «ليوكـل الرب إله أرواح جميع البشر رجلاً على الجماعة يخرج أمامهم ويدخل أمامهم ويخرجهم ويدخلهم لكيلا تكون جماعة الرب كالغنم التي لا راعي لها» (عد ٢٧: ١٦، ١٧) وكان ذلك شيئًا جميلاً نرى من خلاله كيف كان موسى راعيًا صادقًا مخلصًا حقيقيًا على أنه لم يجسر أن يقيم أو