انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

خطورته. ذلك أن المقاوم العنيد لا يزال أبداً يعمل على مقاومة الله بقصد الشر، فليعمل الشيطان إذاً ليقدم ملكاً، وبالطريقة ذاتها سوف يقوم ومن الأرض بعد اختطاف الكنيسة ملك وذلك قبيل أن يأتي ملك الملوك ورب الأرباب في الوقت المعين من الله، ولكن مهما تكن طاقة الاحتمال فإن الله لابد أن ينفذ طريقه آخر الأمر ويتمم أغراض محبته لمجده وبركة الناس إلى النهاية. وكم هي راحة للقلب إذا ما وثقنا من هذا.

ولا شك أن الشعب قد أخطأ بطلبهم ملكاً لأن الرب كان ملكهم غير المنظور، وبطلبهم ملكاً يكونون قد رفضوا الرب.

وكانت هناك ثلاثة أسباب وراء طلب الملك:

١. أن صموئيل كان قد شاخ وتقدم في الأيام وأن ابنيه لم يسلكا في طريقه.

٢. الرغبة أن يكون الشعب مثل سائر الشعوب.

٣. أن يكون لهم قائد يحارب هروبهم (ع ٢٠).

وكان على الملك أن يملك في حدود ما يشير به النبي أو الكاهن أي في اعتماد على الله لأن النبي والكاهن لابد أن تتفق مشورتهما مع الشريعة. وحين صلى صموئيل للرب قال له الرب «إنهم لم يرفضوك أنت بل إياي رفضوا حتى لا أملك عليهم» أي أن الخادم ينبغي أن يكون متوافقاً مع سيده وهذا يتفق مع ما قاله ربنا يسوع المسيح «إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم» (يو ١٥: ٢٠)، وقال الرب لصموئيل «اسمع لصوتهم وملك عليهم ملكاً» (ع ٢٢).

الأصحاح الثامن
٦١