انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يبدو على شاول أنه لم يسمع عن صموئيل ولا عن طرق الله العجيبة بشأنه، وهذا يذكرنا ببيلشاصر الذي كان وثنيًا وفي لحظة معينه أبدى جهله بوجود دانيال رغم أن أباه نبوخذ نصر كان له معه اختبار عجيب، مع هذا الفارق أن شاول كان من شعب له صلة بالرب وهذا يرينا أن الجسد في كل أحواله لا يعنى بأمور الله ولا بالأداة التي يستخدمها. قد يسمع عنها الجسد بصورة باهتة، ولكن دون أثر لها في القلب.

ولما كانت الصعوبة تواجه شاول لم يطرأ على باله أبدًا أن يسأل الله، ويبهجنا أن إلهنا يعتني بأصغر أمورنا كما بأكبرها. فإن الإيمان الحقيقي اليوم. لا يظنه شيئًا تافهًا إن أضاع أتنه بحيث لا يكون موضع الملاحظة الإلهية. وإلا أفلسنا مدعوين أن نعلم طلباتنا لله في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر؟ على أن شاول كان محظوظًا بغلام ذكى أخبره بوجود رجل الله في المدينة التي كانا مقبلين عليها فاقترح استشارته بشأن الرحلة. لكن شاول كان أمام مشكلة. أفلا يلزم لصموئيل مقابل لخدماته ؟ «هوذا نذهب فماذا نقدم للرجل. لأن الخبز قد نفذ من أوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله. ماذا معنا؟» كانت مواردهما تكاد تنفذ لأنهما كانا بعيدين عن البيت بعض الوقت، لكن عاد الغلام وأجاب شاول «هوذا يوجد بيدي ربع شاقل فضة فأعطيه لرجل الله فيخبرنا عن طريقنا» إنه من الصعب على الجسد المسكين أن يرتفع عن مستوى فكر الأجر. فالنعمة غريبة على ذهنه. إنه لا يتصور الله كمن يعطي. على أنه بهذه الصفة المباركة يعرفه جميع من هم موضوع رضاه وإحسانه. لقد بذل ابنه

الأصحاح التاسع

٦٥