صفحة 66
www.christianlib.com
الوحيد ومعه يهبنا أيضًا كل شيء. ومن ذات النعمة السخية أتت إلينا عطية الروح القدس. والحياة الأبدية «مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ» (أع ٢٠: ٣٥).
ولو كانت لشاول أقل فكرة عن عظمة الله، وعن الكرامة الأدبية للرجل الذي كان يمثل الله، ربما رأى أنه من الأوفق أن يعمل على غرضه بصفة إحسان من أن يحاول شراء المعلومات التي تعوزه مقدِّمًا «ربع شاقل فضة» لكن الجسد لا يشعر باللياقة الأدبية فيما يخص الله كما لا يشعر بالنعمة! إن مسلك شاول وغلامه يوحي بأن واحدًا منهما لم يكن لديه الإحساس بأنه يتعامل مع الله، وأن أمرهما معه. وتلك لم تكن فاتحة خير لشخص يوشك أن يكون ملكًا.
ونرى شاول في خمسة أماكن.
١. «جبل افرايم» وتعني الثمر الذي يبحث عنه الله فينا.
٢. «شليشة» وتعني المنقسم إلى ثلاثة - يبحث الله في الإنسان المنقسم إلى ثلاثة روح ونفس وجسد.
٣. «شعلِيم» وتعني أودية عميقة. يريد الله منا ثمرًا فائضًا يملأ الأودية العميقة.
٤. «بنيامين» وتعني ابن يدي اليمين. وحين نعترف أن الثمر من الله فحينئذ يتنازل إلينا الله بالقوة لأنه حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى.
٥. «صوف» وأخيرًا وصل شاول إلى أرض صوف التي تعني قرص الشهد، أي يكون ثمرنا في مذاق الله كقرص الشهد.
٦٦ ------------------ تفسير سفر صموئيل الأول