انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

لم يكن في شاول الذي اقتيد بيد الله إلى صموئيل شيء من هذا. وهنا نجد كلمتين تشيران إلى صموئيل «النبي» و «الرائي» لكن ما الفرق بينهما؟ إن المعرفة تتوفر في النبي يستمدها من الله ويتكلم بأقواله. أما الرائي فهو يعرف المعرفة التي يعرفها النبي، وكان اهتمام الناس بالمعرفة ليس بالنبي ولذلك كانوا يتكلمون عن صموئيل كالرائي، وهكذا كان شاول الذي لم يكن يطلب الله ممثلاً في النبي ولكن المعرفة التي يعرفها الرائي لمعرفة ما خفي عنه.

وتقابل شاول وصموئيل للمرة الأولى، ولكن قبل ذلك كانت هناك مقابلة بين شاول والخادم من ناحية وبعض الفتيات الذاهبات لاستحضار الماء من الناحية الأخرى، وأشارت الفتيات عليهما بالذهاب إلى المرتفعة حيث كانت تقدم ذبيحة السلامة.

وكان الرب قد تكلم في أذن صموئيل عن شاول في اليوم الأسبق. تكلم معه عنه كالرجل الذي من بنيامين، ولذلك احتفظ صموئيل بالكتف من ذبيحة السلامة ليعطيه لشاول وكان الله بذلك يظهر المحبة نحو شاول وأنه على استعداد أن يعمل معه ليخلص الشعب.

وأخبر صموئيل شاول أن الأتن قد وجدت وقال له أيضاً أن كل شيء في إسرائيل أصبح من نصيبه واعترف شاول بتفاهته إذ قال أن عشيرته أصغر كل عشائر أسباط بنيامين وأن السبط الذي ينتسب إليه هو الأصغر في إسرائيل، وكان سبط بنيامين قد تعرض للفناء والإبادة في أيام القضاة (قض ٢٠: ٤٦)، وكانت أقواله مصدرها الدهشة وليس الحكم على الذات.

الأصحاح التاسع

٦٧