انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

نَرَى بعد ذلك أن صموئيل وشاول في شركة حيث أخذه صموئيل للجلوس على مائدة ذبيحة السلامة حيث يتعلم شيئًا من الأمور التي يجب على الملك أن يتعلمها وهي أن ذبيحة السلامة هي المكان الذي يجلس فيه الله والإنسان في شركة حيث يستحضر الإنسان إلى محبة الله، وهي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمحرقة ولكنها تختلف عنها لا سيما في الجزء المتاح أكله، وهي ذبيحة شكر (لا ٧: ١١-١٧) وهي تقدم على المذبح على المحرقة وبذلك لا يمكن فصلها عن المسيح كالمحرقة (لا٣: ٤ ، ٥) حيث نجد شريعتها أيضًا ونجد فيها النتائج المباركة التي للمؤمن بموت المسيح إذ يرش الدم على المذبح الذي هو للكفارة ويوجد هناك وقتئذ التسبيحات والتشكرات الأمر المقترن بأكل الصدر والساق، كما نجد هناك أهمية شحم الذبيحة الذي يشير إلى رغبة المسيح وحرصه على إتمام إرادة الله حتى الموت. وهذا هو ما يسمى طعام يهوه حيث يجد سروره. وهناك نجد المنظر السعيد المشتمل على الكهنة ومقدم الذبيحة وأصدقائه وهم يشتركون فيما يسر الله بفرح.

والساق الذي أعطى لشاول من ذبيحة السلامة كرمز يتحدث عن قوة المسيح التي يستطيع الإيمان أن يستند إليها ويتغذى بها، ويا له من درس لنفس شاول لو أنه استطاع أن يقرأه، وكان بولس في حقيقة هذا الدرس يوم قال «أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني» (في ٤: ١٣) كانت أمام شاول فيما بعد مسئوليات ضخمة موضوعة على كاهله. وكان يعوزه أكثر من مجرد القوة البشرية لكي يقوم بها على الوجه الصحيح لمجد الله وبركة شعبه، على أنه ما من إنسان يطلب مساندة النعمة الإلهية ما لم يتعلم أولاً خواره وعدم نفعه وعجزه. أما شاول التعس فلم يصل في أية لحظة إلى هذه الحالة.

٦٨

تفسير سفر صموئيل الأول