صفحة 7
www.christianlib.com
المستعبد، وعن طيب خاطر حمل أثقالهم، وطوال سني الإغاظة لمدة أربعين سنة وفي صبر عجيب احتمل أنينهم وجحودهم، وأسمى من ذلك أنه توسل لله من أجلهم، وذهب في ذلك لدرجة أنه طلب أن يُمحَى من كتاب الله إذا كان في ذلك ما يجعل الله يغفر خطيتهم.
ويطلق هذا اللقب على موسى (عنوان مزمور ٩٠) وَإِيلِيَّا (١مل١٧: ١٨، ٢٤) وأليشع (٢مل ٤: ٩) وغيرهم وأيضًا ممن لم يذكر الكتاب أسماءهم.
وحين طرح موسى العبء عن كاهله تأسس الكهنوت كحلقة الاتصال بين الرب وشعبه، وكانت له المكانة الأولى بحيث لم يكن للقائد المدني أو الحربي سوى المكانة الثانية. وبعد موسى قيل عن يشوع «فَيَقِفَ أَمَامَ أَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ فَيَسْأَلَ بِقَضَاءِ الأُورِيمِ أَمَامَ الرَّبِّ» (عد ٢٧: ٢١). لكن حين ظهر صموئيل في المشهد كنت الأُمُور حرجة حيث تحطم الكهنوت في شخص عالي إذ أجاز الإثم في أَبْشَعِ صوره في أقرب الناس إليه مع أنه هو شخصيًا كان تقيًا لكنه لم يردعهم، فقد سيطرت العاطفة على ذهنه دون الأمانة للرب، وأوجب بنوه اللعنة على أنفسهم.
وكان الشعب ورئيس الكهنة الكل على خطأ في تلك الأيام التي «لم يكن فيها ملك» في إسرائيل، كل واحد عمل ما حسن في عينيه. والأصحاحات الأخيرة من سفر القضاة تعلن لنا الظروف المزعجة التي كانت سائدة في الأرض.
مقدمة٧