صفحة 72
www.christianlib.com
أمام الله والذي يرمز إلى المسيح الذي سكب نفسه لفرح الله وسروره وليس لسرور الله فقط بل مصدر سرورنا نحن وفرحنا.
والذين يجتمعون اثنان كانا أو ثلاثة وقصدهم الشبع من خيرات الله يجب أن يثقوا من أنهم سيشبعون. فنحن نتقاسم خيرات الله وإذ نتمسك بالرأس فمنه «كل الجسد مركباً معاً ومقترناً بمؤازرة كل مفصل حسب عمل على قياس كل جزء يحصل نمو الجسد لبنيانه في المحبة» (أف ٤: ١٦، ١٧).
واصل شاول طريقه فوجد نفسه أمام أخطر أعداء إسرائيل «بعد ذلك تأتى إلى جبعة الله حيث أنصاب الفلسطينيين» فقد عسكر العدو على «جبعة الله»، على تل الله، ونحن بدورنا لابد أن نلتقي بقوة العدو وحركاته ليس في الخارج فقط بل في وسط الذين يعترفون أنهم مسيحيون. غير أن شاول كان سيصادف فريقاً من الأنبياء نازلين من المرتفعة، ونلاحظ أنه وجد اثنين عند صلحص وثلاثة عند تابور والآن زمرة معهم آلات موسيقية. «رباب ودف وناي وعود» عجيب هذا! موسيقى وترنيم والعدو أمامنا! ولم لا؟ صحيح أن قوة العدو خطيرة، ولكنها لا تزعجنا. وكان الأنبياء يتنبأون، ولما صادفهم شاول حل عليه روح الرب فتنبأ معهم وهذا كان حركة مضادة لإبليس، كانت هناك قوة الروح القدس، ويوحنا يذكرنا بهذا حينما كان يحذرنا من الأنبياء الكذبة والأرواح الشريرة إذ قال «الذي فيكم أعظم من الذي في العالم» ( ايو ٤: ٤) فالنصرة إذن في جانب الله وخاصته، لكن لزام علينا في الوقت نفسه أن نسلك معتمدين بتواضع على سكنى
تفسير سفر صموئيل الأول
۷۲