صفحة 74
www.christianlib.com
عدد ١٧-٢٧
دعا صموئيل باجتماع للشعب في المصفاة حيث كان يجب أن تلقى القرعة لكي يعرف الجميع عندما تقع القرعة على شاول الرجل الذي اختاره الرب لهم «القرعة تلقى في الحضن ومن الرب كل حكمها» (أ م ١٦: ٣٣)، ونحن مؤمني تدبير النعمة لا نستخدم القرعة في معرفة مشيئة الله بل كلمة الله المكتوب عنها «سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي». كما أنه يسكن فينا الروح القدس الذي يقود قلوبنا إلى الراحة على التصرف طبقاً لمشيئة الله.
لكن قبل القاء القرعة عاد صموئيل وذكرهم بكلام الرب وبفداحة خطيتهم إذ طلبوا لأنفسهم ملكاً غير الرب. وإن لم يستجيبوا لهذا التحذير من قبل فعليهم الآن أن يقبلوا ما سبق أن طلبوه بإرادتهم.
ووقعت القرعة على شاول، ولكنهم لم يجدوه لأنه كان قد اختبأ. ولكن لماذا اختبأ؟ ربما كان ذلك تواضعاً منه أو خوفاً من المسئولية التي كانت عتيدة أن تلقى عليه. وكان تصرفه هذا يعني عدم الثقة في الله الذي كان على استعداد أن يعمل به. وكان ذلك مقدمة تدل على الفشل الذي سيصيب هذا الملك الذي اختاره الشعب. وربما كان ذلك رياء الجسد، فهو يختبئ في الوقت الذي يجب أن يظهر فيه ويظهر حينما يجب أن يختفي عن النظر تماماً، وهذا نراه بصورة محزنة في اثنين من القديسين اللامعين في تاريخ الكتاب المقدس! موسى في العهد القديم وبطرس في العهد الجديد، فالأول تسرع يوم قتل المصرى وأخفاه في الرمل بينما أبطأ وأحجم وأبدى رفضه حين دعاه