انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

قوتها ولكن كان إيمانهم ضعيفًا. وكلمة يابيش تعنى جفاف حيث لا يوجد إظهار للحق وتبعًا لذلك الانحدار في النفس وعندئذ تكون الضلالات أكثر تأثيرًا.

وحين هددهم ناحاش لم تكن الأسباط الأخرى على استعداد لمساعدة يابيش جلعاد ولذلك كان عليهم أن يخضعوا لناحاش، ولكنهم أرسلوا لشاول بما يتضمنه تهديد ناحاش لهم بتقوير كل عين يمنى لهم واستعبادهم له. ويحسب هذا عارًا في إسرائيل. والعين اليمنى رمز للإيمان والعقل وهى الشاهدة في الإنسان حين يكون مستقيمًا مع الله.

اجتمع الشعب في بازق تحت التهديد والخوف وأرسلوا يخبرون شاول. ولا نقرأ عن صلاة شاول أو طلبه محضر الرب، ومع ذلك حلّ روح الرب عليه ولذلك حصل شاول على القوة، والغضب الذي أظهره كان الطريقة التي أراد بها إثارة الشعب.

جمع شاول الشعب في بازق وهي مدينة صغيرة على الجانب الغربي من الأردن وتبعد حوالي ١٦ كيلو مترًا من يابيش. ونلاحظ الفرق بين جدعون وشاول فجدعون كان حزينًا بسبب مذلة إسرائيل ولما حل عليه روح الرب ضرب بالبوق حسب شريعة الله (عد ١٠) وأما شاول فعمل حسب إحاسيسه البشرية وأخذ فدان بقر وقطعه وأرسل أمرًا مشددًا أن يجتمعوا إليه. ورأى الشعب فيه في ذلك الوقت أنه رجل شجاع وقائد حكيم؛ لأنه قسم جيشه الكبير إلى ثلاث فرق وهاجم العمونيين في الظلام وضربهم.

۷۸تفسير سفر صموئيل الأول