صفحة 83
www.christianlib.com
الأصحاح الثاني عشر
نرى الآن رجل الله صموئيل، رجل الصلاة، متقدِّمًا في السنين وواقفًا أمام الشعب ويقول «أنا قد سرت أمامكم منذ صباي إلى هذا اليوم» وهنا لا نرى نذيرًا فاشلاً مثل شمشون ولكن رجلاً قد أكمل أيام انتذاره بكل ما في الكلمة من معنى، وهو في ذلك كان رمزًا لذلك الخادم العظيم الذي جاء في ملء الزمان لا ليُخدَم بل ليَخدِم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين، وشهادة صموئيل عن كماله تذكرنا بكلمات الرسول بولس في ٢كورنثوس ١١: ٦، ٩؛ ١٢: ١٤-١٧.
يقف الآن صموئيل أمام الشعب فرحًا بخلاص الشعب، ويستخدم ذلك ليؤثر فيهم ويعرفهم بحقيقة خطيتهم التي كانت عتيدة أن تؤدي بهم إلى الخراب وهي طلبهم ملكًا بدلاً من الرب، وكادت النصرة عتيدة أن تعمي عيونهم أكثر، وأصبحت رحمة الرب لهم فرصة لابتعادهم أكثر عن الرب.
قصد صموئيل أن يعرفهم بحقيقة هذه الخطية وأنه ليس لهم عذر في ذلك لأن ابتعاد أولاد صموئيل عن السير في طريق أبيهم كان فقط يستدعي تصحيحًا لسيرهم وليس استبدال الرب بملك آخر يملك عليهم، كان الخوف من العمونيين هو دافعهم إلى ذلك، لم يكن لديهم ثقة في