انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الرب، وكان كلام صموئيل فرصة لتحريضهم على الوقوف بجانب يهوه إذ ينبغي أن يتذكروا أعمال يهوه معهم في الماضي التي كانت معروفة لهم جيدًا وهي إخراجهم من مصر واستحضارهم إلى الأرض التي امتلكوها بنصرتهم على شعوب كنعان. ورغمًا عن ذلك فقد عبدوا أوثان المهزومين في الأرض التي كانت عطية يهوه لهم، عملوا ذلك بعد خلاصهم المرة بعد المرة، وكانت خطيئتهم التي هي خطيئة آبائهم أساسها قلب غير خاضع في عدم إيمان.

ولكي يؤكد صموئيل كلامه إليهم طلب علامة من السماء، وكان أمرًا معروفًا في إسرائيل أنهم يجمعون المحصول بدون أمطار، ولكن الآن في وقت الحصاد كان الرب في طريق إظهار غضبه أرسل رعدًا ومطرًا وأحدثت هذه العلامة التي طلبها صموئيل تأثيرها على الشعب إذ أصابهم الرعب وتحت هذا التأثير اعترفوا أنهم مذنبون وتوقعوا أن يموتوا، ولكن صموئيل كلمهم بكلمات تعزية نجد فيها ما يعطي السلام والطمأنينة لشعب الرب «لأنه لا يترك الرب شعبه من أجل اسمه العظيم. لأنه قد شاء الرب أن يجعلكم له شعبًا». لأن هبات الله ودعوته هي بلا ندامة. وطلب صموئيل منهم أن يتقوا الرب ويسلكوا في الطاعة، كما أنه قال لهم إذا لم يسلكوا باستقامة أمامه فإنهم سيهلكون وملكهم. وهذا يذكرنا بما سيحدث في الحصاد الأخير ونهاية هذا الدهر (مت ١٣: ٣٩، ٤٢) عندما يرعد الرب بالدينونة فيرجع إسرائيل إلى الله بالتوبة.

تفسير سفر صموئيل الأول

٨٤