انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

أما شاول الذي كان قد ملك وأصبح مقبولاً لدى الشعب فإنه في نضارة انتصاره على ناحاش كان أمامه اختبار يجب أن ينجح فيه وإلا وضع جانباً. ولم ينجح شاول في ذلك الاختبار إذ لم يكن لديه الإيمان الحقيقي بالله، كان يتصرف تحت تأثير الظروف، كان بطيئاً في الفهم متردداً حين كان الأمر يستلزم السرعة والحسم، ويندفع حين كان الواجب أن ينتظر. كان تصرفه غير طائع لله، وتبعاً لذلك كان يجب أن يوضع جانباً.

كان له ثقة في ذاته بعيداً عن فكر الله إذ كان أول عمل عمله له صفة الحكمة الإنسانية، وهو محاولة استرداد قوة يابيش جلعاد بأن جمع عدداً كبيراً من الأفراد ليس مسلحاً تسليحاً جيداً ولم يكن في الإمكان الوثوق بهذا العدد الكبير في حرب طويلة ومستمرة وكان هذا العدد عرضة أن يهاجم من الأعداء وعندئذ تحدث هزيمة مفجعة ولذلك أرسلهم إلى بيوتهم ما عدا ثلاثة آلاف رجل. وكان هذا العدد القليل جديراً بأن يثير الشك لدى رؤساء إسرائيل. لأنه لم يكن كافياً لكي يكون نواة لجيش مدرب.

أما وقد تثبت الملك، فإن قضاء صموئيل قد انتهى، بل إن نهايته كانت في الوقت عينه نهاية لعصر أو حقبة. ولعلنا لا ننسى بولس وهو يخاطب سامعيه في مجمع أنطاكية بيسيدية متتبعاً طرق الله مع إسرائيل، فإنه قال يومئذ «أعطاهم قضاة حتى صموئيل النبي» (أع ١٣ : ٢٠) وإذ ذاك اعتزل صموئيل القيادة المتحركة للشعب، فقد استقرت مسئولية القيادة على كاهل الملك، ومن تلك اللحظة أخذ

الأصحاح الثاني عشر ٨٥