انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

صموئيل يعمل كمجرد قوة تساند العرش، فيستطيع أن يصلي من أجل الشعب، وفي الواقع هم كانوا يطلبون ذلك، ويستطيع أن يعلمهم بقدر ما تسنح الفرصة «حاشا لي أن أخطئ إلى الرب فأكف عن الصلاة من أجلكم بل أعلمكم الطريق الصالح المستقيم» (ع ٢٣)، ومثل هذه الخدمة الصامتة يجب عدم التقليل من قدرها في أي زمن. فإن الأشخاص الذين نراهم بارزين في عمل الله وشهادته ليسوا هم الوحيدين الذين لهم قيمة. فإن حتى إخوتنا الذين يقعدهم المرض ممن تعلموا قيمة الشفاعة ولا يستطيعون أن يخدموا إلا في خلوات البيت، هم رأس مال ثمين للكنيسة، ولسوف يعلن يوم المسيح كم من البركة التي اختبرها القديسون علانية وكانت ترجع إلى حد ما لتضرعات وصلوات أولئك الذين لم ير القديسون وجوههم ولم يسمعوا أصواتهم. مثال لذلك أمامنا أبفراس شريك بولس في سجن رومية، وقد كتب بولس في سجن رومية للكولوسيين «يسلم عليكم أبفراس الذي هو منكم عبد للمسيح مجاهدا كل حين لأجلكم بالصلوات لكي تثبتوا كاملين وممتلئين في كل مشيئة الله. فإني أشهد فيه أن له غيرة كثيرة ولأجل الذين في لاودكية والذين في هيرابوليس» (كو ٤: ١٢، ١٣).

تكلم صموئيل عن نفسه وعن أسباب دخوله وخروجه بينهم منذ حداثته «هأنذا فاشهدوا على قدام الرب وقدام مسيحه. ثور من أخذت وحمار من أخذت. ومن ظلمت ومن سحقت. ومن يد من أخذت فدية لأغض عيني عنه فأرد لكم» (ع ٣) ولم يسع الشعب إلا أن يجيب «لم تظلمنا ولا سحقتنا ولا أخذت من يد أحد شيئًا».

تفسير سفر صموئيل الأول ٨٦