انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

عليه. وفي هذا درس خطير لنا فمن الجائز أن نحسن التصرف إزاء بعض التفاصيل ونفشل في بعضها الآخر، وكل منا يعرف في أعماق نفسه نقطة الضعف عنده، فليتنا نتعظ بهزيمة شاول ونجعل حارسًا على كل نافذة أو فتحة قد يدخل منها العدو ويهزمنا.

كان الفلسطينيون أخطر عداءً من العمونيين وغيرهم لأنهم استوطنوا الجانب الغربي من أرض الرب وتملكوا الساحل. ولا يزال اسمهم يدعى على البلاد حتى اليوم وكان عبثًا أن ينتصر شاول على أعداء يبعدون عنه كثيرًا بينما يعجز إزاء الأعداء القريبين. وهكذا نحن أيضًا فإن انتصارنا على بعض الشرور يكون قليل القيمة إذ كنا نتسامح مع مساوئ أعظم تسببنا لإرادتها.

غير أن يوناثان تحرك بباعث من إيمانه وقتل إحدى حاميات العدو مما أثاره، وعندها استدعى شاول الشعب إلى اجتماع متوقعًا أنهم يخرجون كرجل واحد، مثلما فعلوا يوم الهجوم العموني، ومن ثم يفوزون بنتيجة مماثلة. وكان أسلوبه غير عادى إذ قال «ليسمع العبرانيون» ويقول الروح القدس في العدد التالي «فسمع جميع إسرائيل» إن إسرائيل هو تسمية النعمة و«العبرانيون» اصطلاح يذكر حقيقة متصلة بإبراهيم العبراني (تك ١٤: ١٣) غير أن أمورًا كثيرة حدثت منذ يوم إبراهيم فبنعمة الله عبر نسله البحر الأحمر ونهر الأردن وصاروا الآن شعب عهد الله في أرض الموعد. غير أنه لم يكن لدى شاول إحساس بحقيقة روابط الشعب بالرب، ويتكلم الأعداء عنهم «كعبرانيين» تحقيرًا لهم (ص ١٣: ١٩؛ ١٤: ١١) ويبدو أنه

تفسير سفر صموئيل الأول ٩٠