صفحة 95
www.christianlib.com
الأصحاح الرابع عشر
لا يحتمل المؤمن أن يرى ذل شعب الله أو أية إهانة تقع عليه. فلم يطق يوناثان صبراً وبناء على إيمانه القوى في إله إسرائيل عقد النية على محاربة الفلسطينيين. لذلك قال لحامل سلاحه الذي كان في توافق تام معه «تعال نعبر إلى حفظة الفلسطينيين الذين في ذلك العبر». وإن كانت الخطية تدفع شعب الله ليد أعدائهم وتسلمهم للهوان إلا أن حقوق الله لا تمس. هذا هو فكر الإيمان. وحالما ينفرز المؤمن لله عن كل شيء ويقف معه تقوى ثقته وتتقد فيه نار الغيرة لله وينشط لخدمته. فيوناثان لم يستشر لحماً ولا دماً ولم يخبر أباه لأن شاول لا إيمان له. ولو استشاره لضعف عزمه وخارت قواه.
لم يكن شاول يعرف شيئاً عن تحركات ابنه وكان في نفس الوقت محاطاً بمجموعة صغيرة عددها ستمائة رجل كانوا تحت الرمانة التي في مغرون. ومعنى اسم مغرون إزاحة الأعداء جانباً وقلبهم. وكان معهم أخيا بن أخيطوب. ومعنى كلمة أخيا «يهوه أخي» وأخيطوب معناها «أخو الصلاح» وكان معهم أيضاً إيخابود ابن فينحاس بن عالي كاهن الرب في شيلوه. ومعنى إيخابود «أين هو المجد» وكان معهم الأفود لكنهم لم يسألوا الرب.