انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

لكنها لم تكن من روح الله. ولما انضم إلى الحرب لم يكن إلا مكرًا ومعطلاً إذ تصرف من إرادته الذاتية وضايق إسرائيل بسبب حلفه الذي حلفه. وظن في عماه أنه يستطيع أن يساعد في هزيمة الفلسطينيين هزيمة كاملة. لقد وضع شاول الشعب بسبب حلفه تحت ناموس فرائض «لا تمس ولا تذق ولا تجس التي هي جميعها للفناء في الاستعمال» وعبر عن حكمة بشرية بعيدة عن أفكار الله، وكان غرضه ليس لمجد الله بل لأجل مجد ذاته حيث يقول «.. حتى أنتقم من أعدائي». ولم يكن يوناثان يعرف شيئًا عن هذا الحلف، وأخذ قليلاً من العسل على طرف النشابة فاستنارت عيناه. والعسل رمز للأشياء التي من الطبيعة الإنسانية وحلاوتها واستخدامها بالطريقة السليمة ليس أمرًا ممنوعًا ولو ركع يوناثان على ركبتيه وملأ بطنه من العسل لكان ذلك سببًا في أن يتثقل في المعركة وعندئذ لا يكون صالحًا في الدخول إليها. لكن الإيمان الذي فيه استمر في عمله شاعرًا بمحبة الله متمتعًا بالحرية الكاملة وقبل ما يقدمه الله في طريق الخدمة بقلب شاكر وتناول منه ما يكفي لإنعاش روحه واستمر في خدمته وحفظ نفسه من معرفة القسم وتأثيره «وحيث روح الرب فهناك حرية».

شعر الشعب بالجوع والضعف والإعياء بسبب حلف شاول، وكانت هناك نتيجة أردأ إذ أكل الشعب من لحم الغنيمة مع الدم، وكان في هذا كسر للناموس (لا ٣: ١٧) وحين أخبر يوناثان بما فعل أبوه. قال «كدر أبي الأرض».

وبنى شاول أول مذبح للرب لأنه كان يخاف من دينونة الله له، وحين سأل الرب «أأنحدر وراء الفلسطينيين أتدفعهم ليد إسرائيل؟»، لم

تفسير سفر صموئيل الأول ۹۸