صفحة 99
www.christianlib.com
يجبه الرب بشيء وتحقق أنه كانت هناك خطية، وتصور أن الخطية كانت خطية يوناثان ولم يكن لديه مانع من أن يقتله، يقتل الرجل الذي حقق النصرة للشعب، ولكن الشعب افتدى يوناثان فلم يمت.
هكذا كان شاول يرتكب حماقة وراء الأخرى، ولكن الرب أظهر رحمته له لعله يعود إليه تائبًا ومن الناحية الأخرى يظهر كل ما في قلبه من رداءة.
وكان الاختبار التالي لشاول هو عماليق، والدرس هنا كما في أي مكان آخر في الكتاب نجده في خروج ١٧ وعدد ٢٤ لأن عماليق من نسل أدوم أي عيسو، ويمثل شهوات الجسد، وفي نبوة بلعام (عد٢٤) قال بلعام «يبرز كوكب من يعقوب ويقوم قضيب من إسرائيل.. ويكون أدوم ميراثًا ويكون سعير أعداؤه ميراثًا» وسعير هي مكان سكنى أدوم الذي منه جاء عماليق، وكان كلام الرب إلى موسى أنه لا يعطى بنى إسرائيل حتى وطأة قدم في أرض عيسو، ومعنى هذا أن عماليق سوف يستمر حتى مجيء المسيح للملك وعندئذ يهلك إلى الأبد وإلى ذلك الوقت فإن اليد على كرسي الرب. «للرب حرب مع عماليق من دور إلى دور» (خر١٦:١٧)، أي أن خراب عماليق يقترن بمجيء المسيح للملك، والجسد لابد أن يستمر حتى مجيء المسيح للملك.
لم يكن شاول هو الملك الحقيقي الذي هو المسيح، ونرى الآن قوته بعد الخلاص الذي تم في مخماس إذ أصبح فعلاً الملك على كل إسرائيل، وحارب جميع أعداء إسرائيل وانتصر عليهم وعمل ببأس وخلّص إسرائيل من جميع أعدائه.
الأصحاح الرابع عشر
٩٩