صفحة 13
— ١٣ —
تمهيد
٢- أنشأ بولس الرسول مع برنابا كنائس فريجية وبيسيدية وليكأوونية في رحلته التبشيرية الأولى، بينما يظهر من الرسالة أنها أُرسلت لكنائس أسسها بولس بمفرده. أما المعترضون على أن بولس الرسول كتب هذه الرسالة لغلاطية الشمالية، فقالوا ربما كتبها بعد أن فارقه برنابا في بداية الرحلة الثانية لإصراره على اصطحاب مرقس معهما ورفض بولس هذا.
٣- عندما يقترن اسم ميسيا وفريجية وبيسيديا مع اسم غلاطية، فإن هذا يشير إلى غلاطية من الناحية الجغرافية، وليس من الناحية السياسية، وقال المعارضون حتى ولو أن لوقا الإنجيلي استعمل كلمة غلاطية بحسب المعنى الجغرافي وليس السياسي، فإن هذا لا يمنع من أن بولس الرسول يستخدم الكلمة في معناها السياسي وليس الجغرافي.
٤- ميز سفر الأعمال بين غلاطية وفريجية: "وَبَعْدَمَا اجْتَازَا فِي فَرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ" (أع ١٦ : ٦) .. "وَبَعْدَمَا صَرَفَ زَمَانًا خَرَجَ وَاجْتَازَ بِالتَّتَابُعِ فِي كُورَةِ غَلاَطِيَّةَ وَفَرِيجِيَّةَ" (أع ١٨ : ٢٣)، وقال المعارضون أن كلمتي "فَرِيجِيَّةَ" و"كُورَةِ غَلاَطِيَّةَ" أو العكس يمكن أن تُترجم إلى: "كورة غلاطية الفريجية"، والتي تشير إلى الجزء الذي يتضمن أنطاكية وأيقونية.
٥- اعتاد لوقا الطبيب في تسجيله لسفر الأعمال أن يقرن أسماء المدن بالمناطق الأصلية، وحيث أن المنطقة الأصلية هي غلاطية الشمالية، إذا عندما كان يتحدث عن غلاطية كان يقصد غلاطية الأصلية أي الشمالية.
٦- افتخار بولس الرسول برعويته الرومانية يعكس أن الرسالة كُتبت إلى غلاطية الشمالية حيث يعطي سكانها اهتماماً كبيراً لهذه الرعوية.
٧- سمات من كُتبت إليهم الرسالة تتفق مع سمات سكان غلاطية الشمالية من الأمم وليسوا من اليهود، فهم قوم عصاة متكبرون كثيروا الشجار والخصام وأخلاقهم متدنية.
ومن الذين أيدوا نظرية غلاطية الشمالية:
ويقول "القمص د. كامل وليم" : "إن التقارب بين رسالة غلاطية ورسالتي كورنثوس