صفحة 139
الأصحاح الثاني
۱۳۹
الإنجيل هي أن الله يأتي إلى الخاطئ برحمة هي البر الكامل، ويؤهله بواسطة الإيمان، وبالرغم من حالته مهما كانت قساوتها، يؤهله للدخول في صلة جديدة مع ذاته، تصبح فيها الأعمال الصالحة ممكنة ومتيسرة(١).
الإنسان لا يتبرّر بأعمال الناموس.. يشمل الناموس الموسوي:
١- الناموس الأدبي: ممثلاً في الوصايا العشر، وجوهر هذه الوصايا محبة الله والإنسان، وعندما سأل أحد الناموسيين الرب يسوع عن الوصية العظمى : "فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الْأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" (مت ۲۲ : ۳۷ - ۳۹) وهذا الناموس خالد لا غنى للإنسان عنه في كل زمان ومكان، والتغيير الذي حدث أن الإنسان المسيحي لا يلتزم بهذه الوصايا خوفاً من الناموس، بل محبة في المسيح الذي مات عنه وقام.
٢- الناموس المدني: وهو متعلق بإجراء الأحكام القضائية، ومعظم قوانين الدول المدنية مقتبسة منه.
٣- الناموس الطقسي: المختص بالكهنوت الهاروني وطقوس الذبائح المختلفة، وغيرهما، وهذه كلها كانت رموز انتهت بمجيء المرموز إليه.
ولنا أن نتساءل: لماذا عجز الناموس عن تبرير الإنسان؟
١- من يريد أن يتبرّر بالناموس لا بد أن يحفظ وينفذ جميع وصاياه وفرائضه وأحكامه غير منقوصة أبداً، وحيث أن هذا مستحيل، وحيث أن من يعثر في واحدة يصير مجرماً في الجميع: "لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي الْكُلِّ" (يع ٢ : ١٠).
٢- الإنسان غير كامل وأعماله ناقصة وغير كاملة، فهي لا ترضي الله الكامل: "لا يتبرّر الإنسان ويكون مقبولاً عند الله بإتمام أعمال الناموس وحفظها. لماذا؟ .."
(١) أورده صموئيل مايكوكسكي . منشورات النفير - تفسير الكتاب المقدس ج ٦ ص ۲۱۹