انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

الأصحاح الثاني

— ١٤١ —

وجاء في "التفسير التطبيقي": "إن كانت الشرائع اليهودية لا تخلصنا، فلماذا لا نزال نطيع الوصايا العشر وغيرها من قوانين العهد القديم؟ لم يقل الرسول بولس أن الشريعة رديئة، لأنه كتب في رسالة أخرى: "إن الشريعة مقدسة .. وعادلة وصالحة" (انظر رو ٧: ١٢)، ولكنه قال إن الشريعة لم تقدر أن تجعلنا مقبولين أمام الله. وما زال للناموس دوره إلهام في حياة المؤمن.

فالناموس: (١) يحفظنا من الخطية بتقديمه لنا معايير السلوك.

(٢) يبكتنا على خطايانا ويمنحنا الفرصة لنتوافق مع الله بأن نطلب منه الصفح والغفران.

(٣) يدفعنا إلى الثقة الكاملة في كفاية المسيح لأننا لا نستطيع مطلقاً حفظ الوصايا تماماً.

فالشريعة لا يمكن أن تخلصنا، ولكن بعد أن نصبح مسيحيين، يمكن أن تصبح الشريعة مرشداً ثميناً للحياة المرضية عند الله (١).

ويقول "القديس يوحنا ذهبي الفم": "لا يقصد الرسول أن الناموس شر بل أنه ضعيف، ما دام عاجز عن تبرير الإنسان تتضح عدم أهمية الختان" (٢).

ولك يا صديقي أن تلاحظ أن بولس الرسول يكرر فكرة أنه لا تبرير ولا خلاص بأعمال الناموس ثلاث مرات في هذه الآية (غل ٢: ١٦):

(١) "نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ".

(٢) "لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ".

(٣) "بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا".

لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما .. المقصود بجسد ما أي إنسان كان من أي جنس أو لون أو لسان كقول داود النبي: "فَإِنَّهُ لَنْ يَتَبَرَّرَ قُدَّامَكَ حَيٌّ" (مز ١٤٣: ٢) فما دعاه داود "حي" دعاه بولس الرسول "جسد ما"، وهذا يتوافق مع قوله: "فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ

(١) التفسير التطبيقي ص ٢٤٩٩

(٢) تفسير رسالة غلاطية للقديس يوحنا ذهبي الفم ص ٢٧