انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com
١٦٦

تفسير رسالة غلاطية

ثالثاً: المسيح افتدانا من لعنة الناموس (غل ٣: ١٠ - ١٤).

رابعاً: الناموس لم ينسخ عهد إبراهيم (غل ٣: ١٥ - ١٨).

خامساً: أهمية الناموس وهدفه (غل ٣: ١٩ - ٢٩).

أولاً: توبيخ الغلاطيين (غل ٣: ١-٥):

"أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا. أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْكُمْ هَذَا فَقَطْ أَبِأَعْمَالِ النَّامُوسِ أَخَذْتُمُ الرُّوحَ أَمْ بِخَبَرِ الإِيمَانِ. أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمِّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ. أَهَذَا الْمِقْدَارَ احْتَمَلْتُمْ عَبَثًا إِنْ كَانَ عَبَثًا. فَالَّذِي يَمْنَحُكُمُ الرُّوحَ وَيَعْمَلُ قُوَّاتٍ فِيكُمْ أَبِأَعْمَالِ النَّامُوسِ أَمْ بِخَبَرِ الإِيمَانِ" (غل ٣: ١ - ٥).

في هذه الفقرة يتعجب بولس الرسول من تحول أولاده في غلاطية عن إنجيل الحق، وكأن أحد قد سحرهم، ويطرح عليهم بعض الأسئلة التي تنير لهم طريق العودة للصواب:

  1. ١. هل أخذتم الروح بخبر الإيمان أم بأعمال الناموس؟
  2. ٢. هل يصح أن تبدأوا بالروح ثم تكملون بالجسد؟
  3. ٣. لماذا احتملتم الآلام من أجل المسيح عبثاً؟
  4. ٤. هل عملتم المعجزات بخبر الإيمان أم بأعمال الناموس؟

وعندما يجيب الغلاطيون على هذه الأسئلة بأمانة، فإنهم سيصلون للاقتناع التام بأن التبرير بالإيمان فقط وليس بأعمال الناموس.

ويقول "متى هنري": "يتعامل الرسول هنا مع أناس قد قبلوا الإيمان بالمسيح، ولكنهم أرادوا التبرير بأعمال الناموس في نفس الوقت، لذلك وبخهم بسؤاله لهم: "مَنْ رَقَاكُمْ" (ع ١)، إذ حدث لهم هذا نتيجة عدم تمسكهم بالتبرير كما أعلنه الإنجيل، الذي علمهم به الرسول ..

نرى الكثير من الأمور التي دلت على غباء أولئك المسيحيين حيث:

  1. ١. رسم الرب يسوع المسيح أمامهم مصلوباً، بمعنى أنهم قد حصلوا على التعليم الخاص بالصليب كما بشروا به ..