انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com
٢٢٢ -

تفسير رسالة غلاطية

فَاطلُبُوا مَا فَوْقُ حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ. اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى الْأَرْضِ

(كو ٣: ١، ٢) ".. الوارثة المعطاة لإبراهيم هي ميراث البر، والقبول من الله، وامتياز العيشة إلى الأبد معه في السموات الجديدة والأرض الجديدة. لم يُعطَ الميراث لإبراهيم بالناموس. إن إبراهيم لم يستطع أن يكسب أو يفوز به أو يستحقه، ولكن كما يعلن الكتاب المقدس "الله وهبها (الوراثة) لإبراهيم بموعد" .. (١)".

ثالثاً: المورث: المورث هو الله الآب.

وهذا ما أوضحه بولس الرسول في الأصحاح التالي عندما قال بما أننا أبناء ولسنا عبيد، إذا لنا حق الميراث: "بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ أَرْسَلَ اللَّهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخاً يَا أَبَا الْآبِ. إِذاً لَسْتَ بَعْدُ عَبْداً بَلِ ابْناً وَإِنْ كُنْتَ ابْناً فَوَارِثٌ لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ" (غل ٤: ٦، ٧)، والآب يسر ويفرح بأن يهبنا هذا الميراث: "لِأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ" (لو ١٢: ٣٢).

خامساً: أهمية الناموس وهدفه (غل ٣: ١٩ - ٢٩):

"فَلِمَاذَا النَّامُوسُ قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ الَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ مُرَتَّباً بِمَلَائِكَةٍ فِي يَدِ وَسِيطٍ. وَأَمَّا الْوَسِيطُ فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ. وَلَكِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ. فَهَلِ النَّامُوسُ ضِدَّ مَوَاعِيدِ اللَّهِ. حَاشَا. لِأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ. لَكِنَّ الْكِتَابَ أَغْلَقَ عَلَى الْكُلِّ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ لِيُعْطَى الْمَوْعِدُ مِنْ إِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. وَلَكِنْ قَبْلَمَا جَاءَ الْإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ مُغْلَقاً عَلَيْنَا إِلَى الْإِيمَانِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذاً قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّباً إِلَى الْمَسِيحِ لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالْإِيمَانِ. وَلَكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الْإِيمَانُ لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ. لِأَنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللَّهِ بِالْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ. لِأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ. لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلَا يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلَا حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى لِأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ فَأَنْتُمْ إِذاً نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ" (غل ٣: ١٩ - ٢٩).

في هذه الفقرة يجيب بولس الرسول على تساؤلات المتهودين:

١. لماذا الناموس إذا كان لم يبلغ وعد الله لإبراهيم ولم يزد عليه؟ .. وأوضح أن الله أعطى

(1) الأفكار الرئيسية للعظات الكتابية ج ٩ - الرسالة إلى أهل غلاطية ص ٤٥