انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

٢٢٥

الأصحاح الثالث

إلى أن يأتي المسيح فما دام المسيح قد جاء لماذا تطلبون امتداداً للناموس بعد انتهاء مهمته؟(١).

فَلِمَاذَا النَّامُوسُ ..

كان للناموس وظيفتان أساسيتان، أحدهما إيجابية حيث يُعرّف الإنسان بطبيعة الله ووصاياه، والأخرى سلبية لأنه يكشف للإنسان عن تعدياته وخطاياه وآثامه دون أن يشفيه من جراحاته، فالناموس يشبه:

١- المرأة .. التي ينظر إليها الإنسان فيرى شكله وقد شوهته الخطية، فالمرأة تعكس صورة الإنسان وتعجز عن أن تصلح ما فيه من عيوب.

٢- مطمار البناء .. وهو خيط أسفله ثقل يستخدمه البناء في الكشف عن مدى استقامة الجدار رأسياً، دون أن يكون له القدرة على إصلاح الجدار المائل.

٣- ميزان المياه .. الذي يُظهر مدى استقامة أي سطح أفقياً دون أن يكون له القدرة على ضبط السطح.

٤- ميزان الحرارة .. الذي يكشف للإنسان عن درجة حرارة جسده دون أن يضبط درجة الحرارة.

٥- الضوء .. الذي يكشف عن خبايا مكان مظلم مهجور دون أن يستطيع أن يعيد تطهيره وترتيبه وتنظيفه.

٦- المربي والمؤدب: الذي يُربي الأطفال ويرشدهم ويقودهم للمدرسة حيث المُعلّم الذي هو رمز للسيد المسيح، ويطمئن على سلامتهم وسلوكهم، وكان يقوم بهذه المهمة قديماً العبيد الناضجين الأتقياء والحكماء. "كان المؤدب (paidagogos) عادة عبداً موثوقاً به، كان مسئولاً عن الرعاية الأخلاقية للطفل، ولكن كان عليه واجب محدد كان يشير إليه بولس الرسول في كل يوم، كان الوصي يأخذ الطفل إلى المدرسة ويسلمه للمعلم. وفي نهاية اليوم كان يعود إلى الطفل ويعود به بسلام إلى البيت. كان ذلك ما كان على الناموس أن يفعله. كان على الناموس أن يقود الإنسان للمُعلّم الحقيقي .. بأن يُظهر للإنسان أنه غير قادر تماماً على الحصول على البر من ذاته. عليه أن ينظر إلى

(١) تفسير رسالة غلاطية للقديس يوحنا ذهبي الفم ص ٣٦