انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

— ۲۲۹ —

الأصحاح الثالث

• ليدفع الناس للالتفات إلى حقيقة أنهم خطاة.

• ليسد كل فم عن الافتخار والمطالبة بالبر الذاتي.

• لتنبيه الناس لحاجتهم الماسة لمعونة الله.

• لكي يغرس في عقل الإنسان أنه بحاجة ماسة إلى الله لكي يخلصه من الخطية والموت.

• لتحريك كل فم ليعترف بحاجته إلى مُخلّص من الخطية وعقابها (الموت) (۱).

قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ الَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ .. لقد زيد الناموس أي أعطي لمرحلة محددة حتى يأتي النسل الموعود به من قبل الله "وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ" (تك ۲۲ : ۱۸)، ويتحقق الوعد بأن تتبارك جميع الأمم بواسطة هذا النسل الذي هو السيد المسيح له المجد، ويقول "فؤاد حبيب": "فإذا كان الناموس لا يستطيع أن يُعطي الروح القدس، ولا أن يبرر الحياة، وإذا كان الناموس لا يستطيع أن يبارك الإنسان لكنه ينطق عليه باللعنة، وإذا كان الناموس لا يستطيع بأي طريقة أن يؤثر في عهد النعمة الذي جاء قبله والذي كان لله مع إبراهيم ثم تأكد لإسحق، فلا يبقى أمامنا إلا هذا السؤال المنطقي: لماذا الناموس؟ لماذا أعطى الله الناموس؟ ويأتي الجواب: "قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ" ثم لم يعط الناموس لكي يكون علاجاً للخطية أو ليهب الخلاص للإنسان، بل لكي يُظهر الإنسان متعدياً وليكشف له حالته ويعرف أنه عاجز أثيم. لقد أُدخل الناموس كشيء عرضي بين الوعد الأول لإبراهيم وبين تحقيقه في المسيح لكي تظهر حالة الإنسان على حقيقتها (رو ۳ : ۲۰ ، ٥ : ۱۳ ، ۲۰ ، ۷ : ۷ ، ۹). فقد كان إضافة وقتية "إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ (المسيح) الَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ". ثم مضى عهده باعتباره تدبيراً انتهى وقته.

إذا "الناموس قد زيد":

۱- ليس لكي يمنع الخطية.

۲- ولا لكي يُخلّص من الخطية.

۳- بل لكي يكشف الخطية، لأن "بالناموس مَعْرِفَةُ الْخَطِيَّةِ" (رو ۳ : ۲۰)، كالصور

(۱) الأفكار الرئيسية للعظات الكتابية جـ ٩ - الرسالة إلى غلاطية ص ٤٧