انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٣١٨

تفسير رسالة غلاطية

وأما الذي من الحرة فبالموعد .. فقد وعد الله إبراهيم بإسحق، فبعد أن استضاف إبراهيم الله والملائكين: "فقال إني أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن" (تك ١٨ : ١٠)، وعندما ضحكت سارة: "فقال الرب لإبراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة أبالحقيقة ألد وأنا قد شيخت. هل يستحيل على الرب شيء. في الميعاد أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن" (تك ١٨ : ١٣، ١٤)، فآمنت سارة: "بالإيمان سارة نفسها أيضاً أخذت قدرة على إنشاء نسل وبعد وقت السن ولدت إذ حسبت الذي وعد صادقاً" (عب ١١ : ١١)، فقد ولد إسحق بالقدرة الإلهية على خلاف الطبيعة: "وإذ لم يكن ضعيفاً في الإيمان لم يعتبر جسده وهو قد صار مماتاً إذ كان ابن نحو مئة سنة ولا مماتية مستودع سارة. ولا بعدم إيمان ارتاب في وعد الله بل تقوى بالإيمان معطياً مجداً لله" (رو ٤ : ١٩، ٢٠)، وعندما أنجبت سارة ابناً دعوه إسحق أي ضحك: "وقالت سارة قد صنع لي الله ضحكاً. كل من يسمع يضحك لي. وقالت من قال لإبراهيم سارة ترضع بنين. حتى ولدت ابناً في شيخوخته" (تك ٢١ : ٦، ٧).

لاحظ هذه الحقائق عن إسماعيل، لقد كان:

  • مولود حسب النظام الطبيعي.
  • مولود في العبودية، لأنه وُلد من جارية.
  • مولود بسبب عمل ومجهود وإرادة سارة.
  • مولود بسبب الدوافع والبواعث الجسدية واستمالة إبراهيم.

لاحظ الحقائق الآتية عن إسحق، لقد كان:

  • مولود حراً، مولود من امرأة حرة، سارة.
  • مولود بحسب وعد الله وحده. لقد وعد الله إبراهيم أن سارة سوف تلد ابناً. وعندما وُلد إسحق، كان إبراهيم وسارة قد تخطيا سنوات إنجاب الأطفال بوقت طويل، حيث كان إبراهيم يبلغ المائة من العمر. كان إسحق طفلاً معجزياً، مولوداً بمعجزة بعمل الله. كل ذلك لأن الله كان قد وعد إبراهيم بابن، لذلك كان إسحق ابن الموعد.