انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com
٣٣٤ -

تفسير رسالة غلاطية

وأخيراً علينا أن نتذكر:

١- أن سارة عندما حاولت حل مشكلتها بأن يكون لها بنين عن طريق هاجر فشلت، وهاجر احتقرتها، وابنها كاد يُفقد إسحق بساطته، وانتهى الأمر بطرد سارة وابنها، الأمر الذي كان لا بد منه.

٢- أقام إسماعيل في البيت أربعة عشر عاماً قبل ولادة إسحق كان هو الابن الوحيد لإبراهيم ووريثه، ولكن عندما وُلِدَ إسحق (الطبيعة الجديدة) بدأ الصراع بين الطبيعتين، وهذه طبيعة الحياة حيث يشتهي الجسد ضد الروح والروح ضد الجسد.

٣- لا يمكن التوفيق بين السلوك بالجسد (الطبيعة القديمة) والسلوك بالروح (الطبيعة الجديدة)، فهذا لم ينجح في بيت إبراهيم، وصدر الأمر الإلهي بطرد الطبيعة القديمة (هاجر وابنها) لتعيش الطبيعة الجديدة (سارة وابنها) في سلام، بينما كان للمتهودين رأي آخر وهو الجمع بين الطبيعتين بأن يبقى المؤمنون بالمسيح في إيمانهم، وفي نفس الوقت يلتزمون بالناموس فيمارسون الختان ويحفظون السبت والأعياد والذبائح والمأكولات والغسلات .. الخ، وحتماً فإن الأمر سينتهي بهم إلى عبودية الناموس والبعد عن النعمة الإلهية.

وجاء في "الموسوعة الكنسية": "لنتَمَسَّك بعمل النعمة في حياتنا ونصارع بها لنتغلب على العادات الرديئة التي تتسلط علينا واثقين من قوة الله مهما كانت خطايانا متكررة أو صعبة، وثقتنا في الحياة الجديدة التي وهبها لنا الله تدفعنا للتوبة السريعة والتمسك بالكنيسة وعمل الخير "(1).

(1) الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد جـ ٤ ص ٢٦٣