انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

٣٦٩

الأصحاح الخامس

١. حرية التعبير.

٢. حرية العبادة.

٣. الحرية من الاحتياج.

٤. الحرية من الخوف.

ونسى أهم صور الحرية، وهي حرية الإنسان من الأنانية والطبيعة القديمة وعبودية الجسد.

وتعتبر هذه الفقرة امتداد للآية الأولى من هذا الأصحاح التي تحدث بها عن الثبات في الحرية (غل ٥ : ١)، أما الأعداد الإحدى عشرة (غل ٥ : ٢ - ١٢) فهي تعتبر جملة اعتراضية طويلة، عاد بعدها بولس الرسول لاستكمال حديثه في الأمور الروحية، فبعد أن تحدث وأفاض عن التحرر من عبودية الناموس وضرورة الإيمان بالمسيح، بدأ يدخل في الجانب العملي السلوكي وهو كيف نسلك في الحرية التي قبلناها من المسيح، لا بموجب ناموس وقوانين بل بموجب المحبة. إذاً من هذه الفقرة ينتقل كاروز الأمم من المنطقة العقائدية اللاهوتية إلى المنطقة الروحية السلوكية، وهذا هو منهج بولس الرسول الذي عودنا عليه، وهو أن يسبح أولاً في الأمور اللاهوتية، ثم ينتقل إلى السلوك العملي، وبهذا يُعلِّمنا مبدأ "اللاهوت المُعاش" وليس لاهوت النظريات المنفصل عن حياة الإنسان وواقعه العملي وسلوكه الأخلاقي، وهنا وقد انتهى من محاضرته الأولى عن عقيدة التبرير بالإيمان وعدم نفع الختان وعبودية الناموس، بدأ على الفور محاضرته الثانية عن السلوك الأخلاقي المسيحي، فيوضح لنا الالتزام تجاه الله، الذي وهبنا الحرية ليس كفرصة لممارسات الأمور الجسدية الخاطئة والشهوات، بل كالتزام تجاه الآخرين بخدمتهم بمحبة كاملة بعيداً عن التناطح.

"فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لَا تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (غل ٥ : ١٣).

وتعتبر هذه الآية همزة الوصل بين الفقرة السابقة والحالية، ففي بداية الفقرة السابقة أوصانا معلمنا بولس بأن نثبت في الحرية التي حرّرنا المسيح بها بسفك دمه على عود الصليب، وأن لا نرتبك بنير عبودية الناموس ومطالبه الثقيلة.

فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ..

تناول بولس الرسول موضوع الحرية في هذه الرسالة أكثر من مرة، ففي الأصحاح السابق أكد على حرية البنين: "لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلْ