انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأصحاح الخامس

٣٨٥

المُختلِفة مع الآخَر، وكلٌّ منهما يحاول اجتذاب الإنسان إليه، فالإنسان العتيق يقاوم الإنسان الجديد، والذي وُلد حسب الجسد يضطهد الذي وُلد حسب الروح. قال السيد المسيح: "المَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ" (يو ٣: ٦)، وقال بولس الرسول: "فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ وَلَكِنِ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ فَبِمَا لِلرُّوحِ" (رو ٨: ٥)، ولهذا أوصانا أن نخلع الإنسان العتيق الفاسد ونلبس "الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللَّهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ" (أف ٤: ٢٢، ٢٣). "الإنسان الْجَدِيدُ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ" (كو ٣: ١٠)، وسيظل الصراع بين الروح والجسد قائماً ومستمراً إلى أن يتدخل روح الله فيهبنا النصرة على أهواء الجسد وشهواته، لأنه من المستحيل بالجسد أن نضبط شهوات الجسد.

"فعندما يعاني المؤمن من الصراع بين الجسد والروح، اللذين يقاوم أحدهما الآخر، عليه أن يطلب الله ليهبه شجاعة ليواصل السباق حتى النهاية .. وعلى المؤمن أن يدرك أنه ليس هناك تعايش سلمي بين الطبيعة الخاطئة (الجسد) والروح .. تمنع الطبيعة الخاطئة (الجسد) صاحِبها من فعل ما يريد، وقد عانى كل شخص من سطوة الجسد،