انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

 

تفسير رسالة غلاطية

۳۹۲

ارتكاب خطأ. لأن الداعر أو الفاسق لا يهتم بمن يعرف عن وقاحته وإباحيته. يحدث عادة أن الشخص الذي يُسِيءُ التصرف، أنه يحاول إخفاء خطأه، ولكن الداعر لا يهتم بمن عرف وقاحته وفسقه. ولأنه يرغب في المتعة، فهو يسعى لإشباعها، لا يهم عنده الاحتشام ولا اللياقة ولا الأدب. عندما يبدأ يخطئ فعل كل ما يفعله غيره من الناس، ارتكب حماقته في الخفاء سراً. ولكن أخيرًا استحوذت عليه الخطية لدرجة أنه لم يعد يهتم إذا ما رآه أحدهم أو عرفه. حتى صار مُسْتَعْبَدًا للعادة، وخاضعًا لسيد قاسٍ، وعبدًا لخطايا كثيرة(١).

٥- عبادة الأوثان Idols:

أي عبادة أوثان أو أصنام هي من صنع الإنسان، ويدخل ضمن هذه العبادة عبادة المال، أو أي شيء آخر يؤلهه الإنسان ويسيده، وقد أوصانا الكتاب قائلاً: "لذلك يا أحبائي اهربوا من عبادة الأوثان" (١كو ١٠: ١٤).

٦- سحر Pharmakeia:

والكلمة في الأصل اليوناني مشتقة من كلمة "فارماكيا" أي صيدلية، والمقصود بها استعمال العقاقير، ففي القرن الأول الميلادي الذي كُتِبَتْ فيه هذه الرسالة كان السحرة يستخدمون العقاقير في ممارسة السحر، والمعنى الحرفي لكلمة "سحر" تعني تناول مخدرات تؤدي إلى التسمم، أو التخدير الذي يقوم به الطبيب، وتقع غلاطية في منطقة آسيا الصغرى التي غَرِقَتْ في أعمال السحر والتنجيم، ففي أفسس: "وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ السِّحْرَ يَجْمَعُونَ الْكُتُبَ وَيُحْرِقُونَهَا أَمَامَ الْجَمِيعِ. وَحَسَبُوا أَثْمَانَهَا فَوَ