صفحة 393
— ٣٩٣ —
الأصحاح الخامس
٧_ عداوة Echthrai: سواء بغضة وعداوة للآخرين في الباطن، أو زرع البغضة والعداوة بين الناس، وهذه الرذيلة ضد الوصايا الإلهية، ولا سيما وصية المحبة:
+ "لَا تُبْغِضْ أَخَاكَ فِي قَلْبِكَ. إِنْذَارًا تُنْذِرْ صَاحِبَكَ وَلَا تَحْمِلْ لِأَجْلِهِ خَطِيَّةً" (لا ١٩: ١٧).
+ "الْبَغْضَةُ تُهَيِّجُ خُصُومَاتٍ وَالْمَحَبَّةُ تَسْتُرُ كُلَّ الذُّنُوبِ" (أم ١٠: ١٢).
+ "مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ إِلَى الْآنَ فِي الظُّلْمَةِ" (١يو ٢: ٩).
+ "كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلٌ نَفْسٍ" (١يو ٣: ١٥).
٨_ خصام: أي المنافسة التي تنتهي بالشجار والخصام ومقاطعة الآخر، والخصام يأتي عند الإعلان عن العداوة الباطنية، فالخصام هو حالة استعلان العداوة، ومحبة الشجار والنزاع وافتعال الخلافات، وقد جاءت ٩ مرات في العهد الجديد وكلها احتوتها رسائل بولس الرسول، مثل قوله:
+ "لِأَنِّي أُخْبِرْتُ عَنْكُمْ يَا إِخْوَتِي مِنْ أَهْلِ خَلُوِي أَنَّ بَيْنَكُمْ خُصُومَاتٍ" (١كو ١: ١١).
+ "لِأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ" (١كو ٣: ٣).
٩_ غيرة Zeloi: أي الغيرة من تميز الآخر، ومحاولة الحط من قدره، والكلمة في الأصل اليوناني تعني المنافسة، وهذا أمر جيد، ولكن المقصود بها هنا الطمع فيما يملكه الآخر، والرغبة في امتلاكه، وبسبب غيرة إخوة يوسف منه أبغضوه وألقوه في البئر، ثم أخرجوه وباعوه كعبد للإسماعيليين. وإن كانت هذه هي الغيرة الرديئة لكن هناك غيرة حسنة، فقد غار فينحاس على مجد الرب، فقال عنه الرب: "فِينْحَاسُ بْنُ أَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ الْكَاهِنِ قَدْ رَدَّ سَخَطِي عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِكَوْنِهِ غَارَ غَيْرَتِي فِي وَسَطِهِمْ" (عد ٢٥: ١٠)، وقال بولس الرسول: "حَسَنَةٌ هِيَ الْغَيْرَةُ فِي الْحَسَنَى كُلَّ حِينٍ" (غل ٤: ١٨) فالغيرة هنا أي الاقتداء بالقديسين في فضائلهم، وقد غار بولس الرسول هذه الغيرة الحسنة عندما قال: "فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللَّهِ لِأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، لِأُقَدِّمَ عَدْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ" (٢كو ١١: ٢).
ويقول "الأب متى المسكين": "وقد يوجد اثنان ينظران ثالث قد نجح في حياته وفاز بنعمة، فيحسده الأول ويغير منه غيرة مرة تبلغ الذم والشتيمة وربما السعي للإيذاء، والآخر