انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com
٣٩٧

الأصحاح الخامس

٣٩٧

لِمَنِ الْوَيْلُ لِمَنِ الْخِصَامَاتُ لِمَنِ الْكَرْبُ لِمَنِ الْجُرُوحُ بِلاَ سَبَبٍ. لِمَنِ ازْمِهْرَارُ الْعَيْنَيْنِ. لِلَّذِينَ يُدْمِنُونَ الْخَمْرَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ الْمَمْزُوجِ" (أَمْ ٢٣: ٢٩ - ٣٠).

"فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ تَتَثَقَّلَ قُلُوبُكُمْ فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ" (لُو ٢١: ٣٤).

"وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ" (أَفْ ٥: ١٨) (رَاجِعْ أَيْضاً رُو ١٣: ١٣).

١٧- بَطَرُ Komos: وهو المتعة بلا ضابط من خلال الحفلات الماجنة واللهو والفجور والعريدة، ويقول "وليم باركلي": "هذه الكلمة Komos لها تاريخ حافل، فكلمة Komos كانت تُطلق على فرقة الأصدقاء الذين كانوا يرافقون من يفوز في الألعاب الرياضية بعد فوزه. فكانوا يرقصون ويمرحون ويُغنُّون بمدحه. وكانت هذه الكلمة تصف أيضاً أولئك الذين كرسوا أنفسهم للإله باخوس إله الخمر، فهي تصف ما يمكن أن نسميه بالدهماء أو الرعاع وكانت تعني المنافسة والمتعة التي لا تحدها ضوابط فانحدرت إلى الحضيض (١)، والبطر ضد الوصايا الكتابية:

"لِنَسْلُكْ بِلَيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ" (رُو ١٣: ١٣).

"لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ وَالْبَطَرِ وَالْمُنَادَمَاتِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ" (١بِط ٤: ٣).

"وَأَمْثَالُ هَذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضاً .. فَإِنَّ خَطَايَا الْجَسَدِ وشروره ومفاسده وفجوره عديدة، فما ذكره بولس الرسول من الخطايا السبعة عشر ليست على سبيل الحصر، بل هي مجرد أمثلة، كما أنه أشار لخطايا ربما لم تكن معروفة في عصره ولكنها ستظهر فيما بعد، لذلك قال: "أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ"، فها أنا أسبق وأقول لكم عن هذه الخطايا قبل أن تبرز للوجود مثل الخطايا الإليكترونية عبر شبكة المعلومات بكل أنواعها .. كان هدف بولس الرسول الكشف عن هذه الخطايا التي تعيش في الظلام تحت الصخور مثل الثعابين والحيات، ويقول لتلميذه تيطس: "لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ الْمُخَلِّصَةُ لِجَمِيعِ"

(١) تفسير العهد الجديد - رسالتا غلاطية وأفسس ص ٥١