انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

ــــ ٤١١ ــــ

الأصحاح الخامس

• نفرح بالتوبة، فداود النبي قال: "حَوَّلْتَ نَوْحِي إِلَى رَقْصٍ لِي. حَلَلْتَ مِسْحِي وَمَنطَقْتَنِي فَرَحًا" (مز ٣٠ : ١١) .. "رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاصِكَ" (مز ٥١ : ١٢).

• نفرح بعبادة الرب: "اعْبُدُوا الرَّبَّ بِفَرَحٍ. ادْخُلُوا إِلَى حَضْرَتِهِ بِتَرَنُّمٍ" (مز ١٠٠ : ٢) .. "فَرِحْتُ بِالْقَائِلِينَ لِي إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ نَذْهَبُ" (مز ١٢٢ : ١)، وفرح بالعطاء: "الْمُعْطِي الْمَسْرُورُ يُحِبُّهُ اللَّهُ" (٢كو ٩ : ٧)، ونفرح لأن فرح الله يهبنا القوة لاستكمال المسيرة للملكوت: "لاَ تَحْزَنُوا لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ" (نح ٨ : ١٠).

• نفرح بنجاح الخدمة كقول يوحنا الحبيب: "لَيْسَ لِي فَرَحٌ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ أَسْمَعَ عَنْ أَوْلاَدِي أَنَّهُمْ يَسْلُكُونَ بِالْحَقِّ" (٣ يو ٤) ويقول "البابا شنوده الثالث": "إن المعمدان فرح كثيرًا ببشارة السيد المسيح ونجاحها، فقال: "مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ، وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحًا مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ. إِذَا فَرَحِي هَذَا قَدْ كَمَلَ" (يو ٣ : ٢٩). لقد فرح لأنه سلم العروس للعريس، حتى لو انتهت بذلك خدمته. هنا الفرح الروحي البعيد عن الاهتمام بالذات .. أما الإنسان الأناني فلا يفرح إلا بخدمته هو، كأنه الوحيد الذي يخدم. ومن هنا قد يحدث التنافس والحسد بين الخدام، ولا يفرحون بعمل غيرهم (١).

• نفرح لأفراح الآخرين: "فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ" (رو ١٢ : ١٥)، فالإحساس بالآخرين ومشاركتهم مشاعرهم تزيد من أفراحهم وتُخفّض من سقف أحزانهم. فالذي يمر بمناسبة طيبة ويرى الآخرين يحيطونه بحب صادق ومودة حقيقية، كم تكون سعادته ؟!.

• نفرح بتوبة الخاطئ ورجوعه كقول مخلصنا الصالح في مثل الخروف الضال: "افْرَحُوا مَعِي لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ" (لو ١٥ : ٦)، وفي مثل الابن الضال: "وَقَدَّمُوا الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ .. فَابْتَدَأُوا يَفْرَحُونَ" (لو ١٥ : ٢٣) .. "يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ" (لو ١٥ : ٧).

ويقول "البابا شنوده الثالث": "نفرح كلما نجد إنسانًا قد اصطلح مع الله .. إذا الخدمة بالإضافة إلى مكافآتها في السماء لها فرح أيضاً على الأرض، وكما يقول الكتاب: "مَنْ رَدَّ"

(١) ثمار الروح ص ١٩