انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com
٤١٤ -

تفسير رسالة غلاطية

وَأَيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أَوَّلاً سَلَامٌ لِهَذَا الْبَيْتِ. فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ابْنُ السَّلَامِ يَحِلُّ سَلَامُكُمْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَرْجِعُ إِلَيْكُمْ (لو ١٠: ٥، ٦)، وَنَحْنُ قَدْ تَبَرَّرْنَا وَصَارَ لَنَا سَلَامٌ مَعَ اللَّهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْفَادِي وَلَيْسَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ: "فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلَامٌ مَعَ اللَّهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (رو ٥: ١)، فَالْتَبْرِيرُ بِالإِيمَانِ يَمْنَحُنَا ثَمَرَةَ السَّلَامِ، السَّلَامِ الَّذِي صَنَعَهُ ابْنُ اللَّهِ بِدَمِ صَلِيبِهِ: "لأَنَّهُ هُوَ سَلَامُنَا الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِدًا وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطِ" (أف ٢: ١٤)، وَالسَّلَامُ هُوَ عَطِيَّةُ الْمَسِيحِ الْقَائِمِ لِتَلَامِيذِهِ: "سَلَامٌ لَكُمْ" (يو ٢٠: ١٩)، وَتَمَسَّكَتِ الْكَنِيسَةُ بِهَذِهِ الْعَطِيَّةِ، فَفِي صَلَوَاتِنَا اللّيتُورْجِيَّةِ طَالَمَا رَفَعَ الأَبُ الْكَاهِنُ صَلِيبِهِ مُبَارِكًا الشَّعْبَ: "السَّلَامُ لِجَمِيعِكُمْ" وَعَلَى الْفَوْرِ يُجِيبُهُ الشَّعْبُ "وَلِرُوحِكَ أَيْضًا".

سلام .. سلام مع الله، ومع النفس ومع الآخرين. سلام مع الله، مثل السلام الذي تمتع به أبونا آدم في الفردوس وقبل السقوط، أما بعد السقوط فخاف آدم وتبدد سلامه: "سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ" (تك ٣: ١٠)، فصنع الرب معه صلحاً مؤقتاً مؤسساً على دم الذبيحة عندما ستره بجلد الذبيحة وعلمه أنه بدون سفك دم لا تحدث مغفرة، وبالتالي لا سلام، وطالما اختبر شعب الله فترات من السلام تمتع بها عندما كان يعيش في مخافة الله، وطالما عانى من شتى أنواع العبودية والقهر والمذلة فاقداً سلامه عندما كان يجنح إلى خطايا شعوب الأرض، وسفر القضاة خير شاهد على هذا، فمن جهة الله فهو يريد السلام لشعبه دائماً: "إِنِّي أَسْمَعُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ اللَّهُ الرَّبُّ لأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالسَّلَامِ لِشَعْبِهِ وَلأَتْقِيَائِهِ فَلَا يَرْجِعُنَّ إِلَى الْحَمَاقَةِ" (مز ٨٥: ٨)، وقال الله عن الإنسان المنسحق المتواضع الروح الثابت: "سَلَامٌ سَلَامٌ لِلْبَعِيدِ وَلِلْقَرِيبِ قَالَ الرَّبُّ، وَسَأَشْفِيهِ" (إش ٥٧: ١٩).. "وَلْيَمْلَأْكُمْ إِلَهُ الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلَامٍ فِي الإِيمَانِ" (رو ١٥: ١٣) ..

السلام الحقيقي مصدره إله السلام:

  • "إِلَهُ السَّلَامِ مَعَكُمْ أَجْمَعِينَ آمِينَ" (رو ١٥: ٣٣).
  • "وَإِلَهُ السَّلَامِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا" (رو ١٦: ٢٠).
  • "عِيشُوا بِالسَّلَامِ وَإِلَهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلَامِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ" (٢كو ١٣: ١١).
  • "وَإِلَهُ السَّلَامِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ" (١تس ٥: ٢٣).