انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٤٤٦

تفسير رسالة غلاطية

١- بحسب قيادة وإرشاد روح الله القدوس: "لأنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ" (رو ٨: ١٤).

٢- بحسب قوة الروح القدس: "لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ بِحَسَبِ غِنَى مَجْدِهِ أَنْ تَتَأَيَّدُوا بِالْقُوَّةِ بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ" (أف ٣: ١٦).

ومن أعمال الروح القدس في هذا الأصحاح:

١- السلوك بالروح: "اسْلُكُوا بِالرُّوحِ" (غل ٥: ١٦)، "فَلْنَسْلُكْ أَيْضاً بِحَسَبِ الرُّوحِ" (غل ٥: ٢٥)، وهناك فرق بين "السلوك بالروح" أي السلوك بقوة الروح القدس، و"السلوك بحسب الروح" أي بحسب إرشادات وتعاليم الروح القدس.

٢- الانقياد بالروح: "وَلَكِنْ إِذَا انْقَدْتُمْ بِالرُّوحِ" (غل ٥: ١٨).

٣- الحياة بالروح: "إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ" (غل ٥: ٢٥).

"لاَ نَكُنْ مُعْجَبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضاً وَنَحْسُدُ بَعْضُنَا بَعْضاً" (غل ٥: ٢٦).

في هذه الآية ينهينا بولس الرسول عن ثلاثة أمور:

١- لا نكن معجبين. ٢- لا نغاضب بعضنا بعضاً. ٣- لا نحسد بعضنا بعضاً.

لاَ نَكُنْ مُعْجَبِينَ .. كان المتهودون يفتخرون بأعمال الناموس وعندما يتممونها يشعرون بالفخر والزهو والخيلاء، مثلما كان شعور الرجل الفريسي الذي احتقر العشار وصلى معجباً بنفسه: "اللَّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ وَلاَ مِثْلَ هَذَا الْعَشَّارِ" (لو ١٨: ١١)، فكان هؤلاء اليهود من عينة هذا الفريسي معجبين بذواتهم وإنجازاتهم وتصرفاتهم، وعندما يظهر هؤلاء المعجبون بأنفسهم يشتد التنافس فيما بينهم وينقلب إلى غضب وحسد، وعندئذ يختفي المسيح من المشهد، لأنه لا يعمل إلا مع المتواضعين والمنسحقي الروح. إذا يجب أن نبتعد عن الزهو والغرور والافتخار والاستكبار، فالكبرياء هو مقدمة السقوط: "قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ" (أم ١٦: ١٨)، والإنسان المعجب بذاته يقيم من هذه الذات صنماً يتعبد له ليل نهار، بينما من يسلك بتواضع تجري وراءه الكرامة: "وَقَبْلَ الْكَرَامَةِ التَّوَاضُعُ" (أم ١٥: ٣٣) .. حسناً أن نستحسن تصرفات الآخرين فنمدحهم ونشجعهم على بذل المزيد من الجهد، ولكن ليس حسناً أن يستجدي الإنسان مديح الآخرين وإثارة إعجابهم به.