انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com
٤٥٠ -

تفسير رسالة غلاطية

"بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ" (غل ٦ : ٢)، و"عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً" (اتس ٤ : ١٨)، و"وَابْتَنُوا أَحَدُكُمْ الآخَرَ" (اتس ٥ : ١١)، و"صَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ" (يع ٥ : ١٦)، و"كُونُوا مُضَيِّفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً" (١بط ٤ : ٩) .. الخ.

"أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هَذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ نَاظِراً إِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضاً" (غل ٦ : ١).

أَيُّهَا الإِخْوَةُ .. هذه العبارة تمثل نغمة حلوة مريحة تحمل مشاعر الحب والمودة، فعزفها بولس الرسول عدة مرات في هذه السيمفونية الرائعة، فبالرغم من أن بداية الرسالة كانت صارمة وحازمة، حتى ارتفعت نغمة التوبيخ حتى قال لهم: "أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ .. أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ" (غل ٣ : ١، ٣) إلا أن عبارة المودة "أَيُّهَا الإِخْوَةُ" فإنها تخللت الرسالة عدة مرات، وبولس الرسول فعلاً يحبهم كإخوة، وبهذا ندرك أنه سواء قسي كاروز الأمم على مخدوميه أو عاملهم باللطف الشديد، فإن هذا وذاك من أجل خلاص نفوسهم.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ .. كلمة "زَلَّة" التي استخدمها بولس الرسول هنا "باربتوما" paraptoma، وهي لا تعني الخطأ الدارج أو المتعمد، بل تعني الخطأ العارض المفاجئ الذي ينزلق فيه الإنسان مثل الذي يسير في