انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

٤٧٩

الأصحاح السادس

وَلا سِيَّمَا لأَهْلِ الإِيمَانِ .. وَلا يَجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِعْلُ الْخَيْرِ عَلَى مَجْمُوعَةٍ خَاصَّةٍ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ، بَلْ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْمَسِيحِيِّينَ: "فَلَسْتُمْ إِذًا بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزَلاً بَلْ رَعِيَّةً مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ" (أف ٢ : ١٩) .. تقسيم الخدمات الاجتماعية بما فيها "خدمة إخوة الرب" بحسب التوزيع الجغرافي للكنائس أمر حسن، ولكن ليس معنى هذا أنه عندما يلجأ أحد الأعضاء إلى كنيسة في منطقة أخرى، لأن كنيسته لا تسد احتياجاته الضرورية أو أزماته أو أمراضه، أن يُرفض ويُصد، بل على الأقل تُدرس حالته وتتعاون الكنيستان في إراحة هذا العضو المتألم، ولا ننسى أن كنيسة أورشليم عندما عانت في المجاعة والاحتياج في الفترة ما بين خمسينات وستينيات القرن الأول الميلادي أن بقية الكنائس لم تتركها، بل جمعت ما أمكن جمعه وأرسلته إلى أورشليم، وكان هذا موضع اهتمام بولس الرسول شخصياً، وحسن جداً ما فعله "قداسة البابا تواضروس الثاني" إذ خصص ٣٠% من دخل الكنائس لخدمة إخوة الرب.

ثالثاً : ختام الرسالة ( غل ٦ : ١١-١٨ ) :

"انْظُرُوا مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفِ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي. جَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعْمَلُوا مَنْظَراً حَسَناً فِي الْجَسَدِ هَؤُلاءِ يُلْزِمُونَكُمْ أَنْ تَخْتَتِنُوا لِئَلاَّ يَضْطَهِدُوا لأَجْلِ صَلِيبِ الْمَسِيحِ فَقَطْ. لأَنَّ الَّذِينَ يَخْتَتِنُونَ هُمْ لاَ يَحْفَظُونَ النَّامُوسَ بَلْ يُرِيدُونَ أَنْ تَخْتَتِنُوا أَنْتُمْ لِكَيْ يَفْتَخِرُوا فِي جَسَدِكُمْ. وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ. لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَيْسَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ بَلِ الْخَلِيقَةُ الْجَدِيدَةُ. فَكُلُّ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ هَذَا الْقَانُونِ عَلَيْهِمْ سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ وَعَلَى إِسْرَائِيلِ اللَّهِ. فِي مَا بَعْدُ لاَ يُجْلِبُ أَحَدٌ عَلَيَّ أَتْعَاباً لأَنِّي حَامِلٌ فِي جَسَدِي سِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ. نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ رُوحِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. آمِينَ" (غل ٦ : ١١ - ١٨).

بعد أن تحدث بولس الرسول عن الاختيارات المطروحة أمام الغلاطيين، جاء في هذه الفقرة الاختيار الأخير، وهو الافتخار بمديح الناس، أو الافتخار بصليب المسيح (غل ٦ : ١٤ - ١٦) أما الاختيارات السابقة فهي:

١. الاختيار بين عبودية الناموس والحرية (غل ٥ : ١ - ١٣).