صفحة 481
www.christianlib.com
٤٨١
الأصحاح السادس
ذلك في تعبيرات حاسمة: أنه على الخدام المؤمنين والعلمانيين بالمثل إلا يفتخروا بشيء إلا بصليب المسيح:
1- قسم هام يكتبه بولس بنفسه (ع ۱۱) (والاحتمال الأكثر أنه كتب الفقرة بالكامل).
٢- الخدام الكذبة الذين يريدون أن يظهروا في الجسد بمظهر حسن يسعون إلى الشعبية (ع ۱۲ - ۱۳).
٣- الخدام الحقيقيون يفتخرون بصليب المسيح (ع ١٤ - ١٧).
٤- الخاتمة: بركة النعمة (ع ۱۸) (۱).
"انْظُرُوا مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي" (غل ٦: ١١).
"انْظُرُوا" .. أراد بولس الرسول أن يجذب أنظارهم لذلك قال لهم "انْظُرُوا"، والنظر من أهم الحواس الخمس، فما ينظره الإنسان إذا ما تفاعل معه يتخلل أعماقه ويملك قلبه وعقله ويُحرك مشاعره ويستعمل إرادته، ولهذا حذرنا الرب يسوع قائلاً: "إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ" (مت ٥: ٢٨).
"انْظُرُوا مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي" .. اعتاد بولس الرسول أن يملي رسائله لمن يكتبها، كما أملى ترتيوس الرسالة إلى رومية (رو ١٦: ٢٢)، فكان يكتفي بالتوقيع عليها علامة على أنها رسالة صحيحة وقانونية وليست مزيفة، فكان يمهرها بخط يده:
• "السَّلامُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ" (١كو ١٦: ٢١).
• "السَّلامُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ. اذْكُرُوا وُثُقِي. النِّعْمَةُ مَعَكُمْ. آمِينَ" (كو ٤: ١٨).
• "السَّلامُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ الَّذِي هُوَ عَلامَةٌ فِي كُلِّ رِسَالَةٍ. هكَذَا أَنَا أَكْتُبُ. نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ" (٢تس ٣: ١٧، ١٨).
أما في هذه الرسالة نظراً لخطورتها لم يختمها بالصورة التقليدية التي اعتدنا عليها إنما أمسك بولس بالقلم وسطر أطول شهادة بخط يده بحروف كبيرة، ليؤكد على أهمية الرسالة ومضمونها في التبرير بالإيمان .. لقد سطر هذه الفقرة بالكامل، بل أن
(۱) الأفكار الرئيسية للعظات الكتابية ج ۹ - الرسالة إلى غلاطية ص ٩٥