انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

٥

تقديم

تقديم للمؤلف

في أحضان الكتاب الدافئة وبين دفتيه تستريح نفسي، حيث الطعام الروحي الشهي وماء الحياة المروي، في المراعي الخضراء، في ستر العلي تستريح النفس ..

حقاً أنني أشكر إلهي الصالح من أعماق قلبي، إذ أنعم لي بفرصة جديدة لأخذ بركة رسالة غلاطية، بعد أن بدأت العمل فيها منذ نحو ثلاث سنوات في صيف ٢٠١٢م أثناء تواجدي في ولاية "نورث كارولينا"، ثم انقطعت عنها هذه السنين بسبب انهماكي في النقد الكتابي، وأخيراً وجدت فرصتي في صيف هذا العام عندما ذهبت ثانية إلى ذات الولاية، وعدة ولايات أخرى وهي لا تفارقني براً وجواً، وبعد عودتي إلى مصرنا الحبيبة أكملت العمل فيها .. حاولت قدر استطاعتي تبسيط الشرح، وأيضاً ربما أكثرت من الاقتباسات كنوع من تكرار الفكرة والتأكيد عليها، وأيضاً حتى يتمتع القارئ بتنوع الأسلوب فلا يمل القراءة.

حقيقة أن الانهماك الروحي بكلمة الله والغوص في بحارها أمر ممتع ومريح للنفس جداً، بالرغم من الساعات الطويلة التي أقضيها في كد وجهد وسهر بلا كلل ولا ملل، وعملي هذا يذكرني بعمل أبي في الفردوس قبل السقوط، فهو عمل لا يفيض عرقاً ودمعاً، بل عمل تستريح له النفس وتهدأ، ويفرح به القلب ويهنأ .. فما أروع الغوص في أعماق الكتاب المقدس والتجول بين دفتيه، والسعي هنا وهناك لجمع قطع صغيرة من الفسيفساء، وعندما توضع هذه القطع في أماكنها المناسبة ويكتمل العمل وإذ بك أمام أيقونة رائعة من قطع الفسيفساء اللامعة المختلفة الأشكال والألوان .. هذه هي الأيقونة العاشرة في ربوع الأسفار المقدسة قد أخذت بركتها، ومع كل أيقونة تكتمل معالمها وتكتحل العين برؤياها، إذ بالقلب يئن: أريد أن أبقى هنا بقية أيامي .. ولكن ماذا أنت فاعل يا قلبي وقد وضعت عليك الضرورة، وحملت على منكبك هموم "النقد الكتابي؟!".