انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

— ٨٣

الأصحاح الأول

كان يعرف الأسفار المقدسة من قبل. كان قد درسها عند قدمي أعظم معلمي الديانة في عصره، ولكنه لم يكن قد عرف الله ولا المسيح بطريقة شخصية. لم يكن لدى بولس معرفة شخصية بالله. ما كان يعرفه عن الله كان ملتوياً وفاسداً، أسيء تطبيقه وأسيء استعماله. كان بحاجة ماسة إلى ..

• الوقت لكي يتعلم كيف يعيش مع المسيح يوماً بيوم، مستمداً منه الثقة والقوة.

• الوقت لكي يتعلم المعنى الحقيقي للأسفار المقدسة: كيف كانت تنطبق على المسيح.

• الوقت للتعامل الصحيح مع كلمة الحق (الكتاب المقدس).

• الوقت لكي يتعلم أن يمشي مع المسيح في حضوره وفي الشركة معه طوال اليوم.

• الوقت لكي يتعلم كيف يسلك في حضرة وشركة المسيح طوال النهار.

• الوقت لكي يتعلم وصايا وإرادة المسيح.

• الوقت ليفكر ملياً في الطريقة التي يسلك بها لكي يجعل المسيح معروفاً لعالم منغمس في احتياج ملح وفي الخطية والظلام.

كم من الوقت كان بولس محتاجاً إليه؟ من الواضح، أنه أمضى حوالي ثلاث سنوات في العربية "(1).

ثُمَّ رَجَعْتُ أَيْضاً إِلَى دِمَشْقَ .. وهنا الإشارة واضحة أن بولس الرسول بعد أن عاين مجد المسيح انطلق من دمشق إلى العربية، وإليها عاد بعد خلوته التي استغرقت ثلاث سنوات، وتُعدُّ دمشق من أقدم مدن العالم، فجاء ذكرها في أيام أبينا إبراهيم (تك ١٤: ١٥)، وصارت عاصمة آرام التي استولى عليها داود النبي (٢صم ٨: ٥، ٦)، واستولى عليها الرومان سنة ٦٠ ق. م، وكانت تخضع غالباً في أيام بولس الرسول لسلطة الحارس الغساني (٢ كو ١١: ٣٢)، وكانت دمشق مركزاً هاماً للمسيحيين، وهذا يفسر لنا لماذا قصد بولس دمشق أولاً ليوثق المسيحيين رجالاً ونساءً إلى أورشليم (أع ٩: ١، ٢). لقد كان يريد أن يُفرِغ دمشق من المسيحيين كما أفرغ أورشليم من قبل، حيث هجرها المسيحيون إثر سماعهم

(1) الأفكار الرئيسية للعظات الكتابية ج ٩ الرسالة إلى أهل غلاطية ص ٢٠