انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

— ٩٩ —

الأصحاح الثاني

"بَرْنَابَا" أَي "ابن الوعظ"، ودُعِيَ هكذا لفصاحته وبلاغته وقوة حجته، ومثل اسم "بَرْنَابَا" اسم "أَرْبَاس" أي "ابن الأب"، و"بار يسوع" أي "ابن يسوع" .. وعندما سمع الرسل أن أهل أنطاكية قبلوا الإيمان: "فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. الَّذِي لَمَّا أَتَى وَرَأَى نِعْمَةَ اللَّهِ فَرِحَ، وَوَعَظَ الْجَمِيعَ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ الْقَلْبِ لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً صَالِحًا وَمُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَالإِيمَانِ. فَانْضَمَّ إِلَى الرَّبِّ جَمْعٌ غَفِيرٌ" (أع ١١: ٢٢ - ٢٤)، وبرنابا هو الذي أحضر بولس الرسول إلى أنطاكية فخدما معه سنة كاملة (أع ١١: ٢٥، ٢٦)، وحمل مع بولس عطايا أهل أنطاكية إلى فقراء أورشليم (أع ١١: ٣٠)، وصاحب برنابا بولس الرسول في الرحلة التبشيرية الأولى (أع ١٣: ٢)، وفي الرحلة التبشيرية الثانية إذ اختلفا في الرأي، اصطحب بولس سيلا، واصطحب برنابا مرقس الرسول للكرازة في قبرص (أع ١٥: ٣٩).

أَمَّا "تِيطُس" فهو يوناني الجنسية، دعاه بولس الرسول "الابن الصريح حسب الإيمان" (تي ١: ٤)، وكان تيطس يتمتع بشخصية جذابة يشع بروح الفرح والبهجة والعزاء، فكان بولس الرسول يستريح له، ويفتقد غيابه: "وَلَكِنْ لَمَّا جِئْتُ إِلَى تَرُوَاسَ، لأَجْلِ إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، وَانْفَتَحَ لِي بَابٌ فِي الرَّبِّ، لَمْ تَكُنْ لِي رَاحَةٌ فِي رُوحِي، لأَنِّي لَمْ أَجِدْ تِيطُسَ أَخِي" (٢كو ٢: ١٢، ١٣) ... "لأَنَّنَا لَمَّا أَتَيْنَا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِنَا شَيْءٌ مِنَ الرَّاحَةِ بَلْ كُنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: مِنْ خَارِجٍ خُصُومَاتٌ، مِنْ دَاخِلٍ مَخَاوِفُ. لَكِنَّ اللَّهَ الَّذِي يُعَزِّي الْمُتَّضِعِينَ عَزَّانَا بِمَجِيءِ تِيطُسَ" (٢كو ٧: ٥، ٦)، فهناك شخص لا فرق بين حضوره وغيابه، وشخص آخر حاضر الوجود فعندما يغيب عنك تفتقد وجوده، حتى لو كان هذا الشخص قليل الكلام، لكنه بلا شك غني المشاعر .. وكان بولس الرسول يعتمد على تيطس إذ أقامه أسقفاً لكريت: "مِنْ أَجْلِ هَذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخًا كَمَا أَوْصَيْتُكَ" (تي ١: ٥)، وقال لأهل كورنثوس: "حَتَّى إِنَّنَا طَلَبْنَا مِنْ تِيطُسَ أَنَّهُ كَمَا سَبَقَ فَابْتَدَأَ، كَذَلِكَ يُتَمِّمُ لَكُمْ هَذِهِ النِّعْمَةَ أَيْضًا" (٢كو ٨: ٦) واعتبره شريكاً معه في الخدمة: "أَمَّا مِنْ جِهَةِ تِيطُسَ فَهُوَ شَرِيكٌ لِي وَعَامِلٌ مَعِي لأَجْلِكُمْ" (٢كو ٨: ٢٣)، وكان معه في أفسس، وحمل إلى أهل كورنثوس رسالة بولس الرسول لهم الثانية.