انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة رومية

coptic-books.blogspot.com

وأياً كان الأمر فلربما يسأل سائل ما إذا كان ناموس الله قد أُبطل بمقتضى مبدأ الإيمان هذا . هنا يقول بولس : « حاشا بل بمقتضى مبدأ الإيمان هذا تثبت الناموس ، إن الخطية قد أُدينت ، وتثبت البر ، واكتمل تحقيق ما جاء في أسفار العهد القديم . وهذا هو ما سنتقدم إلى عرضه الآن .

عدد ٢١ : ( بر الله ) : طريق الله للبر أو التبرير .

عدد ٢٢ : ( بإيمان يسوع المسيح ) : أى ( بالإيمان بيسوع المسيح ) وبذلك تكون حالة المضاف إليه مفعولاً مجروراً . ( إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون ) : إن النص الأكثر تحقيقا يلغى ( على كل ) ( لأنه لا فرق ) . وكما أنه ليس هناك أى تمييز هنا بين اليهود والأمم ( أو بين أية نوعية أخرى من الجنس البشرى ) من حيث الخطية ، وهكذا الأمر فى رومية ١٠ : ١٢ ـ لأنه لا فرق بينهم من حيث رحمة الله .

عدد ٢٣ : ( إذ الجميع أخطأوا ) : الكلمتان : الجميع أخطأوا ـ متماثلتان مع تلك التي في ختام رومية ٥ : ١٢ . ولكن حيث توحى القرينة بأن الإشارة هناك إلى اشتراك الجميع فى عصيان الإنسان الأول ، فإن العبارة هنا تشير إلى حقيقة أن كل البشر كأفراد قد أخطأوا .

( وأعوزهم مجد الله ) : إن التفسير التقليدى لما جاء فى إشعياء ٤٣ : ٧ ـ لمجدى خلقته ، والتي قيلت فى القرينة عن كل من دُعى باسمى . ينطبق على كل البشرية بوجه عام . فعن طريق الخطية أظهر الإنسان قصوره عن الوصول إلى المثل الأعلى الذى وضعه الله له عندما خلقه ، وأتى به إلى هذا العالم . قارن رومية ٥ : ٢ .

عدد ٢٤ : ( متبررين مجاناً بنعمته ) : كان أمل بولس ورجاؤه قبل أن يصبح مسيحياً : أنه بفضل تدقيقه فى الحفاظ على ناموس الله ، فإن الله سيعلنه باراً عندما يقف أمام كرسى دينونته . أما هنا حيث يتم التبرير بصرف النظر عن الناموس ، فقد انقلب الوضع : إن الله يعلن بر الإنسان فى البداية ، وليس فى النهاية . وإذا كان الله يعلن بر الإنسان فى بداية الأمر ، فإن هذا الإعلان لا يمكن أن يكون قائماً على أساس الأعمال التي لم يكن بعد قد قام بها . إن مثل هذا التبرير هو على العكس ( عمل مجانى لنعمة الله حيث يغفر لنا جميع خطايانا ، ويقبلنا كأبرار قدامه ) . ( قانون إيمان وستمنستر الأقصر ) .

١٠٣

christian-lib.com